الصفحة 70 من 146

أما رقية رضي الله عنها: ذات الهجرتين - هي البنت الثانية من بنات النبي -صلى الله عليه وسلم-، وأمها خديجة، وقد كان تزّوج بها قبل الإسلام عُتبة بن أبي لهب، فلما نزل الوحي، ونزلتْ (تبت يدا أبي لهب وتب) (المسد: 1) . قال أبو لهب لولده: رأسي من رأسِك حرام إن لم تطلقها. فطلقها ولم يكن دخل بها، وأسلمت حين أسلمت أمها خديجة، ثم تزوجها عثمان بن عفان - رضي الله عنه -, وهاجرت معه إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعًا. وولدت له ولدًا اسمه عبد الله، وكان يُكنى به في الإسلام، ولما بلغ سنة سنتين ,نقره ديك في وجهه فطمر وجهه فمات، ولم تلد له شيئًا بعد ذلك. مرضت ورسول الله يتجهز إلى بدر فخلف عليها رسولُ اللهِ عثمانَ بن عفان (زوجها) فتُوفيّت ورسول الله ببدر في شهر رمضان على رأس سبعة عشر شهرًا من مهاجر رسول الله. (طبقات ابن سعد 8/ 36) .

زينب رضي الله عنها - هي أول من وُلد من البنات، تزوجها أبو العاص بن الرّبيع، وهو الذي قال عليه الصلاة والسلام فيه: (حدثني فصدقني، ووعدني فوفّاني) http://www.islamprophet.ws/ref/123 - _ftn5#_ftn5 - رواه البخاري، فولدت له عليًا، وأُمامة، وهي التي حملها النبي -صلى الله عليه وسلم- في الصلاة. وأمُّ زينب خديجة، وأسْلم زوجها أبو العاص فردَّها النبيُّ عليه الصلاة والسلام على النكاح الأول وقيل بل ردّها إليه بنكاحٍ جديدٍ - رضي الله عنهما-. وخرج أبو العاص بن الربيع في بعض أسفاره إلى الشام فذكر امرأته زينب بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأنشأ يقول:

ذكرتُ زينب لما وركت إرما *** فقلت سقيا لشخصٍ يسكن الحرما

بنت الأمين جزاها الله صالحة *** وكلُّ بعل يشين بالذي علما

* ولم أذكر فاطمة رضي الله عنها لأن الرافضة قالوا أنها بنت النبي صلى الله عليه وسلم. نعم هم طعنوا فيها وسأتكلم بذلك في الفقرة (2) عنها إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت