إني كنت جالسة بالأمس في هذا المجلس وباب الدار مغلق وأنا أتفكر في انقطاع الوحي عنا وانصراف الملائكة عن منزلنا، فاذا انفتح الباب من غير أن يفتحه أحد، فدخل علي ثلاث جوار لم ير الراؤون بحسنهن ولا كهيئتهن ولا نضارة وجوههن ولا أزكى من ريحهن، فلما رأيتهن قمت إليهن متنكرة لهن فقلت: بأبي أنتن من أهل مكة أم من أهل المدينة؟ فقلن: يا بنت محمد لسنا من أهل مكة ولا من أهل المدينة ولا من أهل الأرض جميعا غير أننا جوار من الحوار العين من دار السلام أرسلنا رب العزة إليك يا بنت محمد إنا إليك مشتاقات.
بحار الانوار: مجلد 43 ص [61] ص 70
أقول: علي رضي الله عنه الكرار يأتي لأجنبي ويقول له أن زوجته مشتاقة له! (أين غيرته على عرضه؟؟) ، ثم يذهب سلمان رضي الله عنه إلى بيت علي ويرى فاطمة رضي الله عنها في رداء قصير إذا غطت رأسها يبدوا ساقها وإذا انزلته يبدوا رأسها!! وهذا الأجنبي يراها!! ويكلمها بالشوق قائلا حبيبتي!!، فهل عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرض علي رضي الله عنه متدن إلى هذا القدر؟ والله لا أظن يصدر ذلك إلا من الديوث الذي يقر في أهله الخبث، هذا طعن في رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدم حسن تربيته لابنته وحاشاه من ذلك، وطعن في علي رضي الله عنه بالدياثة وحاشاه من ذلك، وطعن في أخلاق السيدة فاطمة رضي الله عنها بتكشفها أمام شخص أجنبي وسماعها لكلامه المعسول وحاشاها من ذلك، وطعن في سلمان الفارسي رضي الله عنه بعدم غضه للبصر والنظر والتغزل في عرض النبي صلى الله عليه وسلم وحاشاه من ذلك، وبعد ذلك تأتي جوار وتتفداهن السيدة فاطمة بأبيها سيد المرسلين قائلة بأبي أنتن!! وهل السيدة فاطمة رضي الله عنها تعدل بأبيها النبي وخاتم المرسلين أحد؟
أترك التعليق لكم.