فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 22

وعلى رغم هذا الشرح الوافي كان أهل سحر يشكون فيما أخبرهم به، وكنت ألاحظ نظرات عدم الثقة ترتسم على وجوههم، وصرت أفكر في كيفية حل هذه المشكلة، لتخليص نفسي من شيء ليس لي علاقة به، فطلبت من والد الصبية بعد أن انتهى العلاج إحضار الطبيب لينظر في أمرها لأن دوري قد انتهى، فوافق والدها على ذلك، وتركتهم وعدت إلى البيت، وبعد ساعة دق جرس الهاتف ليبلغني أهل سحر بأنهم قد أحضروا الطبيب، وطلبوا م ني الحضور، فذهبت، وعندما دخلت رحبوا بي كثيرًا على غير العادة، وقدموا لي القهوة، ولاحظت وأنا أرشف فنجان القهوة بأن نظرات عدم الثقة قد زالت، فأخبروني بان الطبيب يبلغني تحياته، ويشكر لي جهودي في علاج سحر، وأنه اخبرهم بأن سبب عدم مشيها هو تأثر الأعصاب بالحرارة العالية التي نفذت في الجلد إلى أعماق كبيرة، وكما أخبرتهم تمامًا، فتنفست الصعداء وخرجت من بيتهم مسرورًا جدًا، وقد عادت سحر إلى المشي فيما بعد.

-نسمع كثيرًا عن حالات لا يمكن السيطرة عليها، خاصة الحروق الناجمة عن المواد الكيماوية وخاصة في قنابل الحروب، وما حدث مؤخرًا في لبنان اكبر دليل، فما رأيك؟

*- كل حالات الحروق يمكن السيطرة عليها، وعلاجها وشفاؤها مهما كانت درجتها، حتى تلك التي تحدث بسبب حروق مواد كيماوية، ولا يوجد أي نوع منها يستعصي على العلاج، أقول لبك ذلك بفعل تجربتي التي عايشتها.

-لا شك أن هناك كثيرًا من الأخطاء التي ترتكب عند الإصابة بالحروق نتيجة الجهل بها، فهل بإمكانك إفادتنا في هذا الجانب؟

*-نعم، هناك أخطاء كثيرة وكبيرة يقع فيها المصاب أو أهله إن كان طفلًا، وهي أخطاء تعقد عملية المعالجة وتؤخر الشفاء، فالناس يتصرفون بأنواع خاطئة من السلوك عند الإصابة بالحروق، فقد يعمد بعضهم إلى دهن مكان الإصابة بمعجون أسنان أحيانًا، أو برب البندورة ( معجون الطماطم) ، أو باللبن الرائب، اعتقادًا منهم أنها تخفف من الشعور بالألم، وهو تصرف خاطئ تمامًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت