الصفحة 23 من 54

وسنذكر طرفًا من أقوالهم وتأدبهم مع سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، ومن ذلك: ما روي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إِذَا اسْتَأْذَنَتْ امْرَأَةُ أَحَدِكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلا يَمْنَعْهَا) [1] ، وفي رواية لمسلم: (فَقَالَ بِلالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَاللَّهِ لَنَمْنَعُهُنَّ قَالَ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ فَسَبَّهُ سَبًّا سَيِّئًا مَا سَمِعْتُهُ سَبَّهُ مِثْلَهُ قَطُّ وَقَالَ أُخْبِرُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَتَقُولُ وَاللَّهِ لَنَمْنَعُهُنَّ) [2] .

وعن أيوب قال: قال عروة لابن عباس: ألا تتقي الله؟ ترخص في المتعة، فقال ابن عباس: سل أمك يا عرية؟ فقال عروة: أما أبو بكر وعمر فلا يفعلا، فقال ابن عباس: والله ما أراكم منتهين حتى يعذبكم الله، نحدثكم عن النبي صلى الله عليه وسلم وتحدثونا عن أبي بكر وعمر، وفي رواية: أنه قال: أراهم سيهلكون، أقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقولون: قال أبو بكر وعمر) [3] .

وعن أبي الدرداء رضي الله عنهقال: (من يعذرني من معاوية أُحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويخبرني برأيه، لا أساكنك بأرض أنت بها) [4] .

قال أبو بكر الآجري رحمه الله:(ينبغي لأهل العلم والعقل إذا سمعوا قائلًا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء قد ثبت عند العلماء، فعارض إنسان جاهل، فقال: لا أقبل إلا ما كان في كتاب الله عز وجل، قيل

له: أنت رجل سوء، وأنت ممن حذرناك النبي صلى الله عليه وسلم، وحذر منك العلماء.

(1) رواه البخاري ـ كتاب النكاح ـ باب استئذان المرأة زوجها في الخروج إلى المسجد (4837) ، ومسلم ـ كتاب الصلاة ـ باب خروج النساء إلى المساجد (666) .

(2) رواه مسلم ـ كتاب الصلاة ـ باب خروج النساء إلى المساجد (667) .

(3) مختصر جامع بيان العلم وفضله، ص 391.

(4) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت