الصفحة 24 من 54

وقيل له: يا جاهل إن الله عز وجل أنزل فرائضه جملة، وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يبين للناس ما أنزل إليه، قال الله عز وجل: [وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ] [1] ، فأقام الله عز وجل وعلا نبيه صلى الله عليه وسلم مقام البيان عنه، وأمر الخلق بطاعته، ونهاهم عن معصيته، وأمرهم بإلانتهاء عما نهاهم عنه، وقال عز وجل: [وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا..] [2] .

ثم حذرهم أن يخالفوا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عز وجل: فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم وقال تبارك وتعالى: فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليمًا، ثم فرض على الخلق طاعته [وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا..] [3] . في نيف وثلاثين موضعًا من كتابه عز وجل.

ثم حذرهم أن يخالفوا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عز وجل: [فَلْيَحْذَرْ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ] [4] ، وقال تعالى: [فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا] [5] . ثم فرض سبحانه وتعالى على الخلق طاعته في نيف وثلاثين موضعًا في كتابه.

(1) سورة النحل: 44.

(2) سورة الحشر: 7.

(3) سورة الحشر: 7.

(4) سورة النور:63.

(5) سورة النساء:65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت