1)إذا رأيت الرجل متمسكا بالكتاب والسُنَّة،متعبدا لله بهما،عاضًا على ذلك بالنواجذ فاعلم أنه صاحب سنة.
(2) إذا رأيت الرجل عند التحاكم في شيء ينظر إلى ما جاء في الكتاب والسُنَّة ويرضى بحكمهما فاعلم أنه من أهل السُنَّة.
(3) إذا رأيت الرجل محبًا للسُنَّة، ومحبًا للمتمسكين بها، مبغضًا لأهل البدع، محاربًا لهم فاعلم أنه من أهل السُنَّة.
(4) إذا رأيت الرجل صادقًا في الأقوال والأفعال بالتطبيق الصحيح للكتاب والسُنَّة فاعلم أنه صاحب سُنَّة.
(5) وبالجملة إذا رأيت الرجل مهتديًا بالكتاب والسُنَّة ظاهرًا وباطنًا فاعلم أنه من أهل السُنَّة. نسأل الله تعالى أن يجعلنا منهم.
وكل شر في ابتداع من خلف
تمهيد:
بينت فيما سبق أهمية السُنَّة ووجوب العمل بها وأنها الأصل الثاني من أصول التشريع، لكن لما كان الصراع بين الحق والباطل قائما وأخذ الباطل يصد عن الحق بكل ما يملك من قوة ولكن هيهات هيهات، قال الله تعالى: [لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ] [1] .
وقال: [وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا] [2] . وانظر إلى قوله تعالى: [فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ] [3] .
فالزبد هو الباطل وكل ما يحمله، والنافع للناس هو الحق، وهو الوحي الذي نزل به جبريل ـ عليه السلام ـ على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ومن الحق الذي جاء به جبريل ـ عليه السلام ـ السُنَّة وما تحمله من خير وصلاح للعبد، بل للأمة بأسرها في الدنيا والآخرة.
والمراد بالباطل الذي جاءت نصوص الكتاب والسُنَّة بالنهي عنه هو كل ما يصد عن الله وعن طريقه ومنه البدعة وذلك لما تحمله في طياتها من شر وفساد على الأمة بأسرها.
(1) سورة الأنفال:8.
(2) سورة الإسراء:81.
(3) سورة الرعد: 17.