4)تخصيص يوم لم يخصه الشارع بصوم، أو ليلة لم يخصها الشارع بقيام، فالصوم في ذاته مشروع، وتخصيصه بيوم مخصوص لم يخصه الشارع به بدعة، ومثال ذلك: تخصيص النصف من شعبان وليلته بصيام وقيام.
خطورة البدع:
قال الله تعالى: [أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنْ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ] [1] ، لما كانت البدعة تعد تشريعًا جديدًا في الدين كان خطرها على المبتدع وعلى الأمة عظيمًا، ومن خطورتها ما يلي:
(1) عمل المبتدع مردود؛ فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ) [2] .
(2) التوبة عنه محجوبة ما دام مصرًا على معصيته؛ لذلك يُخشى عليه من سوء الخاتمة، قال صلى الله عليه وسلم: (إن الله حجب التوبة عن كل صاحب بدعة حتى يدع بدعته) [3] .
(3) لا يرد الحوض ولا يحظى بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال صلى الله عليه وسلم: (أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَلَيُرْفَعَنَّ مَعِي رِجَالٌ مِنْكُمْ ثُمَّ لَيُخْتَلَجُنَّ دُونِي فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِي فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ) [4] ، وفي رواية: (إِنَّهُمْ مِنِّي فَيُقَالُ إِنَّكَ لا تَدْرِي مَا بَدَّلُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ سُحْقًا سُحْقًا لِمَنْ بَدَّلَ بَعْدِي) [5] .
(1) سورة الشورى: 21.
(2) سبق تخريجه، ص4.
(3) رواه الترمذي وحسنه، وابن ماجة، بلفظ:=أبى الله أن يقبل عمل صاحب بدعة)، والبيهقي في شعب الإيمان (2/380) ، وصححه الألباني في الصحيحة (4/154) رقم (1620) .
(4) رواه البخاري ـ كتاب الرقاق ـ باب الحوض (6090) ، ومسلم ـ كتاب الفضائل ـ باب إثبات حوض نبينا"وصفته (4250) ."
(5) رواه البخاري ـ كتاب الفتن ـ باب ما جاء في قول الله تعالى [واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة] (6528) .