وكتبه أبو محمد ـ أ.د. عبد الله بن محمد بن أحمد الطيار ـ ص.ب: 188 ـ الزلفي: 11932
كل خير في اتباع من سلف
شروط قبول الأعمال: بيَّن الله سبحانه وتعالى في كتابه أنه لا يقبل من الأعمال مما يتقرب به العباد إليه إلا إذا توفر فيه شرطان: الشرط الأول: إخلاص العمل لله وحده لا شريك له:
مصداقًا لقوله تعالى: [فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا] [1] . وقوله: [وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ] [2] . وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى..) [3] ، وقوله صلى الله عليه وسلم: قال الله تعالى: (أنا أغنى الشركاء عن الشرك، فمن عمل عملًا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه) [4] .
الشرط الثاني: أن يكون هذا العمل قد شرعه الله أو شرعه رسوله صلى الله عليه وسلم: بمعنى أن لا يكون
بعبادة مبتدعة، لقوله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ) [5] .
ولهذا قال أهل العلم: إن العبادات مبناها على التوقف. وقال بعضهم: الأصل في العبادات الحظر أي المنع.
(1) سورة الكهف: 110.
(2) سورة البينة: 4 .
(3) رواه البخاري ـ كتاب بدء الوحي ـ باب بدء الوحي (1) ، ومسلم ـ كتاب الإمارة ـ باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما الأعمال بالنيات (3530) .
(4) رواه مسلم ـ كتاب الزهد ـ باب من أشرك في ملة غير الله (4/2289) .
(5) رواه البخاري ـ كتاب الصلح ـ باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود (2499) ، ومسلم ـ كتاب الأقضية ـ باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور (3242) .