الصفحة 5 من 54

قال ابن سعدي رحمه الله:(فمن أخلص أعماله لله، متبعًا في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا الذي عمله مقبول، ومن فقد الإخلاص والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم أو أحدهما فعمله مردود داخل في قوله تعالى: [وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا] [1] . ومن جمع الأمرين ـ أي الإخلاص والمتابعة ـ فقد دخل في قوله تعالى: [وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ] [2] .

وفي قوله: [بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ] [3] .

فحديث عمر رضي الله عنه: (إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ) ميزان للأعمال الباطنة، وحديث عائشة رضي الله عنها: (مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ) ميزان للأعمال الظاهرة. فهما حديثان عظيمان يدخل فيهما الدين كله، أصوله وفروعه، وظاهره وباطنه، أقواله وأفعاله) [4] .

التعريف بالسُنَّة:

تعريف السُنَّة في اللغة: السُنَّة في اللغة هي الطريقة والسيرة، حسنة كانت أم قبيحة [5] .

(1) سورة الفرقان:23.

(2) سورة النساء:125.

(3) سورة البقرة: 112.

(4) بهجة قلوب الأبرار لابن سعدي، ص 10 .

(5) لسان العرب لابن منظور، باب النون، فصل السين (13/225) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت