فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 20

تخلطني معهم ... فلما تحقق موسى-عليه السلام-براءة هارون-عليه السلام-كما قال الله تعالى: (ولقد قال لهم هارون من قبل يا قوم إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري) (سورة طه، رقم الآية:90) .

فعند ذلك قال موسى-عليه السلام- (رب اغفر لي ولأخي وأدخلنا في رحمتك وأنت أرحم الراحمين) .

وقال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي في: (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان) (2/ 177/178) تحقيق: طه عبد الرؤوف سعد، من مطبوعات: مكتبة الأوس بالمدينة-عند قوله تعالى: (إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي) أي: احتقروني حين قلت لهم: (يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي) ، (وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي) أي: فلا تظن بي تقصيرًا (فَلا تُشْمِتْ بِيَ الأعْدَاءَ) بنهرك لي، ومسك إياي بسوء، فإن الأعداء حريصون على أن يجدوا عليَّ عثرة، أو: يطلعوا لي على زلة.

(وَلا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) فتعاملني معاملتهم، فندم موسى-عليه السلام-على ما استعجل من صنعه بأخيه، قبل أن يعلم براءته، مما ظنه فيه من التقصير.

و (قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلأخِي) هارون (وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ) أي: في وسطها"انتهى."

ثم إن قول الشيخ الطاهر بن عاشور في: (التحرير والتنوير) (16/ 172) يحتاج إلى وقفة وشرح ليس هذا محله). انتهى.

ومن الاضطراب في المنهج أو النقص فيه، ما يُلاحظ من معالجة أعراض المرض وعدم معالجة جذوره، فالوعظ والإرشاد يتجه دائمًا إلى مشاكل سطحية تظهر في تصرفات أفراد المجتمع، ولكن لا يُنظر إلى الأسباب العميقة التي أوصلت المجتمع إلى هذه المشاكل أو: هذا التفلت الأخلاقي.

بعض التجمعات الإسلامية الصغيرة تمثل حالة اغتراب وانسحاب من الواقع ربما لأن المجتمعات الإسلامية مصابة بحالة (الشح) العلمي أو الخيري.

4 -التجدد:

من أخطر الأمور التي تواجه المجتمعات أو الجماعات أن يسيطر الجمود الذهني عليها؛ فلا تعود هذه الجماعات عندها القابلية للتجدد والتحسين، عندها تسيطر مقولات وقوالب لا تناسب الواقع، أو: تسيطر عادات وتقاليد يصعب تركها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت