الصفحة 8 من 34

4_ أنها من أعظم ما يحمل على ترك المعاصي: قال ابن القيم×في معرض حديث له عن محبة الله: =وهي من أقوى الأسباب في الصبر عن مخالفته، ومعاصيه؛ فإن المحب لمن يحب مطيع، وكلما قوي سلطانُ المحبةِ في القلب كان اقتضاؤه للطاعة، وترك المخالفة أقوى.

وإنما تصدر المعصية والمخالفة مِنْ ضَعْفِ المحبة، وسلطانِها.

وفرْقٌ بين من يحمله على ترك معصية سيده خَوْفُه من سوطه وعقوبتِهِ، وبين من يحمله على ذلك حبُّه لسيده =.

إلى أن قال×: =فالمحب الصادق عليه رقيبٌ من محبوبه يرعى قَلْبَه، وجوارحَه.

وعلامةُ صدقِ المحبة شهودُ هذا الرقيبِ ودوامُه.

وها هنا لطيفة يجب التنبه لها، وهي أن المحبة المجردة لا توجب هذا الأثر ما لم تقترن بإجلال المحبوب وتعظيمه؛ فإذا قارنها الإجلال والتعظيم أوجبت هذا الحياءَ والطاعةَ، وإلا فالمحبة الخالية عنهما إنما توجب نوعَ أنسٍ، وانبساط، وتذكر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت