الصفحة 9 من 34

واشتياق.

ولهذا يتخلف أثرها ومُوجَبُها، ويفتش العبد قلبه فيرى نوع محبة لله، ولكن لا تحمله على ترك معاصيه، وسبب ذلك تجرّدها عن الإجلال والتعظيم؛ فما عَمَرَ القلبَ شيءٌ كالمحبة المقترنة بإجلال الله وتعْظيمه.

وتلك من أفضل مواهب الله للعبد، أو أفضلُها، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء+ [1] .

5_ أنها تقطع الوساوس: قال ابن القيم×: =فبين المحبة، والوساوس تناقض شديد كما بين الذكر والغفلة؛ فعزيمة المحب تنفي تردد القلب بين المحبوب وغيره، وذلك سبب الوساوس.

وهيهات أن يجد المحب الصادق فراغًا لوسواس الغير؛ لاستغراق قلبه في حضوره بين يدي محبوبه.

وهل الوسواس إلا لأهل الغفلة والإعراض عن الله تعالى؟ ومن أين يجتمع الحبُّ والوسواس؟

(1) طريق الهجرتين ص449_450.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت