صلواتُ ربِّي وسلامُه عليه.
إنَّ الوقتَ لا يسمحُ بأنْ نُطيلَ الكلامَ في مثلِ هذا الموضوعِ، ولكني أريدُ أنْ أنبِّه إلى أمرٍ مهمٍّ جِدًّا ألا وهو
إنَّ عائشةَ أمّ المؤمنين رضيَ الله تباركَ وتعالى عنها وأرضاها مجرَّد وسيلةٍ وليستْ غايةً، هم لا يُريدون عائشةَ وإنما يُريدون محمَّدًا صلَّى الله عليه وسلَّم .. يُريدون دينَكم .. يُريدون الإسلامَ .. ولكنَّهم لا يمكنُهم أبدًا أنْ يطعنوا برسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم مواجهةً وإنما يتسلَّلون للطَّعن في دينِ الله تباركَ وتعالى عن طريقِ هذه الوسائلِ، ففي يومٍ يتكلَّمون عن أبي هريرةَ، وفي يومٍ يتكلَّمون عن أبي بكرٍ أو عمرَ أو عائشةَ أو غيرهم منْ أصحابِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وهؤلاء هم نقلةُ الدِّين .. هم نقلةُ القرآنِ والسُّنَّةِ، والطَّعْنُ في هؤلاء للوصولِ إلى تلك الغايةِ الخبيثةِ ألا وهي الطَّعْن في دينِ الله تباركَ وتعالى، والطَّعْن في رسولِ الإسلام صلواتُ ربِّي وسلامُه عليه.
والله الذي لا إلهَ إلا هو إنَّ هؤلاء الطَّاعنين في عِرْضِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم؛ هؤلاء شرٌّ منَ اليهودِ والنَّصارى وألعن منهم لأنهم يتلبَّسون بلباسِ الإسلام والإسلامُ منهم براء.
ففداءً لكِ أرواحُنا وأموالُنا ونساؤنا وأعراضُنا يا أُمَّ المؤمنين.
القصدُ أنني أريدُ أنْ أقولَ شيئًا ألا وهو: