فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 13 من 86

فاسم المدينة في عصرنا الحالي يطلق على التجمعات البشرية وفق خصائص ومعايير تخص كل بلد , وكل إقليم , فمنها ما تعتمد على عدد السكان كفرنسا مثلا لكل 2000 ساكن , والدانمارك لكل 200 ساكنا , بينما اليابان لكل 50.000 ساكن , وهناك من الدول التي تضيف معايير أخرى كالمعيار الاقتصادي أو المعيار الحضري .

غير أننا نرى في القرآن الكريم توجد قرية واحدة انعم الله عليها ,وهي قرية يونس عليه السلام , وهي كما ورد في سورة الصافات تزيد عن 100.000 ساكن فقال سبحانه وتعالى: ( وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ( الصافات الآية ]147[

واستنادا لما ذكر في القرآن فانه يمكن إيجاد أسباب الرخاء , والمتعة , والازدهار ضمن هذا العدد السكاني كما ثبت ليونس عليه السلام .

لدى فاني اعتقد انه يمكن اعتماد هذا الرقم كمعيار لتحديد التجمعات البشرية كقرى أو مدن بحسب المصطلح الحديث للمدينة .

فقد ورد في كتاب الله قوله تأكيدا لما تقدم (فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُواْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ( يونس الآية]98 [

ويعتبر العدد السكاني مئة ألف (100.000) رقما مرجعيا يعتمد عليه العمرانيين في إجراء دراسات مقارنة لصيرورة ظاهرة العمران في العالم المعاصر نذكر منهم (GERALD BREESE) في كتابه: (URBANISTION ET TRADITION ) حيث يقول: (الاهتمام كان دائما موجه إلى التجمعات البشرية التي تتضمن 100.000 ساكن . فبالإضافة إلى هذا التوجه فهي تشكل مؤشرات خاصة تعتبر ذات درجة حقيقية للعمران ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت