-من خلال قراءتنا لكتاب الله سبحانه وتعالى استوقفتنا آيات بينات جعلتنا نتساءل عن مفهومي القرية و المدينة في كتاب الله سبحانه وتعالى.
فوردت في سورة الكهف الآية -77- قوله جل و علا(فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا (.
وجاء في نفس السورة الآية -82- قوله تعالى ( وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرا) الكهف الآية [ 82]
هنا تساءلنا عن سر تطابق مفهومي القرية والمدينة على السواء ؟؟؟
ابن كثير يعتبر في تفسيره للآية -82-من سورة الكهف أن ذلك يعتبر دليل قاطع على انه يمكن إطلاق اسم القرية على المدينة وان القرية هي المدينة .
كما نقرأ في صفوة التفاسير لمحمد علي الصابوني في تفسيره لقوله عز وجل في سورة يوسف ( وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ ) يوسف الآية [30]
قال نسوة في المدينة , أي قال جماعة من النساء في مدينة مصر .
هاته المدينة نفسها تسمى بالقرية في تفسيره لقوله عز وجل (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيْرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ( يوسف الآية] 82[ , حيث يوضح: أي أسئل أهل مصر عن حقيقة ما حدث .
وهو دليل آخر على أن المدينة هي القرية ...