فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 57 من 86

قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا)94 ( قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا) 95 ( آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا) 96 ( فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا) ?97 .

ومنه ندرك أن الحديد قد استعمل في البناء منذ الأزمنة الغابرة و لم يكن نتاج الثورة الصناعية في أوربا .

غير أننا ناسف بمرارة شديدة من أن الحضارة الإسلامية كان لها أن ترتقي في عملية البناء لو تدبروا القرآن جيدا .

فوالله لقد أرشدنا الله سبحانه و تعالى , بل وضع أيدينا على مادة الحديد في الآيات السالفة الذكر, وأعطانا طريقة صناعته لم يتوصل إليها الإنسان إلا في العصور الحالية .

حيث أن القرآن يصف على لسان ذو القرنين الصناعة بحسب المراحل التالية:

ا. الإتيان بزبر الحديد

وهو البحث والتفتيش عن قطع الحديد . ولو كانت المادة متوفرة لقال أعطوني زبر الحديد , فالماد لم تكن متوفرة .

ب.المساواة بين الصدفين

أو الجبلين, وتعكس هنا دقة البناء بحسب المقاييس, ولم تكن طريقة اعتباطية عفوية خالية من كل تقدير وتقنية .

ج.-النفخ

و اعتقد أن النفخ هنا ليس لإشعال النار فقط , أو الزيادة في لهيبها لإذابة الحديد, وإنما للأكسدة والتصفية حسب الطرق العصرية للتقليل من مادة الكربون فيزداد الحديد صلابة وقوة . و هذا ما أشار إليه عز وجل حينها قال فلم يستطيعوا له نقبا .

د . - إفراغ القطر

وهي إضافة مادة النحاس لتقوية نوعية الخليط .وهي عملية كيميائية تدل على دراية عالية في مجال الانجاز و صناعة المواد .

.- البلو ر 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت