فالاسمنت والحصى يستخرج من الجبال , وكذا الحديد والخشب من الأشجار و الزجاج من الرمال و غيرها من المواد التي تشتق وتحور وتستخرج بحيث في الأخير نجمعها ونركبها بطريقة فنية علمية ودقيقة في تشكيل البنايات .
فإذا ما أردنا أن ننعت هاته العملية التي نجريها وعملية البناء الحالية لقلنا ببساطة أننا نقوم بعملية النحت كالوّصف الذي اتخذه الله سبحانه وتعالى في نعت قوم صالح .
ومن بين المواد التي ورد ذكرها في القرآن الكريم هي كالتالي:
1.- الحجارة
إن أفضل مواد البناء صلابة ومقاومة للزمن نطّلع عليها في قوله عز وجل في سورة الإسراء: ( وَقَالُواْ أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا , قُل كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا) الإسراء الآيتين] 50.49[
بمعنى انه حتى لو كنتم في قوة وصلابة الحجارة والحديد فإنكم سوف تبعثون
فنستنتج أن هذان العنصرين من المواد يمثلان مادتين بلا منازع في التشييد والبناء .
و لعل أهل الحجر توصلوا إلى ذلك فقاموا بنحت الجبال بيوتا للحصول على الديمومة المرجوة , ذلك لأنه كما قال القرطبي فان أعمارهم كانت طويلة وكانت البيوت تبلى قبل فنائهم .
2 -الحديد
ورد ذكره في قوله سبحانه و تعالى (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ( الحديد الآية [25]
فالله اخبرنا أن فيه باس شديد ومنافع كثيرة للناس , كما اخبرنا أيضا انه قد استعمل في العصور الغابرة من طرف ذو القرنين في عملية البناء ,كما جاء في سورة الكهف قوله عز وجل: