فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 63 من 86

و هذا الفعل يعتبر ظلما وحيفا عن فطرة الله سبحانه وتعالى .

فما كان من مجتمعهم أن زال من على وجه الأرض تماما .وكان ذلك سببا كافيا لزوال عمرانهم وحضارتهم .

ب - اختلال علاقة الناس ببعضهم البعض

فاصل العلاقة لا بد أن تبنى على غاية التعارف ,والتعارف هو سلوك سوي كامل يشمل جميع التعاملات سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية .

فإذا اختل هذا التوازن انتشر الفساد , وتمكنت الآفات من المجتمع , وأصبح المرء غير آمن على عرضه وماله ونفسه.

عندئذ يتبدد احد أركان تطور العمران وهو الأمن والطمأنينة ,وبذلك يزول المجتمع لا محالة .

ولنا في القرآن مثال حي عن قوم شعيب إذ كانوا يبخسون الناس حقوقهم في المكيال حتى تمكنت هاته الآفة منهم ,فاتت على حتفهم لان هذا السلوك حاد عن المغزى العام للوجود البشري في التعايش . فقال الله سبحانه وتعالى في محكم تنزيله

:( وَيَا قَوْمِ أَوْفُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ( هود الآية] 85[

وقال أيضا:

(وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مَّنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ هود الآية]94[

ج - اختلال العلاقة بين الناس وخالقهم

فعلى عكس القائلين بان الدين أفيون الشعوب, فان الدين يجعل الفرد متصلا بربه محاولا إرضائه بإتباع الأوامر واجتناب النواهي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت