فالرسول ( لم يأخذ بوسيلة من شعار الكفار للإعلام بشعيرة من أعظم شعائر الإسلام وهي الصلاة، لأن في ذلك تشبهًا بهم، والإسلام جاء ليتميز عن الأديان الأخرى في العقائد والعبادات .
فعلى الداعية أن يتجنب في دعوته أي وسيلة تعد شعارًا من خصائص الكفار مهما كان نوعها، هذا في الأمور العقدية، أما ما يخصُّ الشئون الدنيوية فما وافق الشرع أخذ به، وما خالفه تركه، والحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها أخذها .
والخلاصة: أن الوسائل والأساليب الدعوية ليست توقيفية بالكلية، ولا اجتهادية على الإطلاق، وإنما فيها ما هو توقيفي وهو المنصوص في الكتاب والسنة، ومنها ما هو اجتهادي، ولكنه مضبوط بضوابط الشرع .
وبهذا لعلي أكون قد أضفت شيئًا جديدًا في مجال الدعوة إلى الله تبارك وتعالى .
وأخيرًا أسأل الله تعالى العون والتوفيق ، وأن يجعل هذا العمل خالصًا لوجه الله، وأن ينفع به، إنه نعم الولي ونعم النصير .
ا.هـ. من كتاب وسائل الدعوة إلى الله تعالى وأساليبها بين التوقيف والاجتهاد
ركائز الدعوة إلى الله تعالى في ضوء النصوص وسيرة الصالحين (2)
ذكر الشيخ الأستاذ الدكتور فضل إلهي في كتابه ركائز الدعوة إلى الله هذه الخلاصة الماتعة أرفقها في كتابنا هذا لعلها تجد صدىً ونفعًا .
…الحمد لله الذي منّ على العبد المذنب الضعيف بإعداد هذه الوريقات المتواضعة حول موضوع عظيم. فله الحمد عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته. وأسأله ذا الجلال والإكرام قبولها بمنه وكرمه، وينفع بها كاتبها ومن قرأها إنه سميع مجيب .
نتائج البحث:
وقد تجلت في هذا البحث بفضل الله تعالى عدة أمور . ومنها ما يلي:
أ/ من يقوم بالدعوة ؟
1ـ دلّت نصوص كثيرة على أن الدعوة إلى الله تعالى مسؤولية كل مسلم .
2ـ ورد الحث على جميع أفراد الأمة بالقيام بها في آيات وأحاديث كثيرة .
3ـ بدأ سلف الأمة في القيام بها إثر دخولهم الإسلام .