فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 29

أنا ضيف وجزاء الضيف إحسان إليه (نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم) أحبتي في الله كثيرا ما يضل الإنسان في الطريق وينحرف عن الجادة بوازع الجهل والهوى أحيانا واستجابة لإغراء عابث أحيانا أو لشهوة جامحة قوية الأمر الذي يهبط بمستواه الإنسان ويحول بينه وبين الطهر والتسامي فتسقط قيمته وينحط إلى الدرك الأسفل من الرذيلة والعار تتجه قواه كلها إلى إشباع غرائزه وإتيان لذ ائذه فيسقط إلى منزلة البهيمة حتى إنك لتجده بأذن لا تسمع وبعين لا تبصر وبقلب لا يفقه تجده بهيمة في مسلاخ بشر والإنسان قد تمر به ساعة تنام فيها قواه ويغفو فيها ضميره وتستيقظ غرائزه فيسقط صريع الهوى والشهوة والشبهة فيا له من سقوط ويا لحقارتها من لذة مؤقتة تورث النار

تفنو اللذاذة ممن نال صفوتها *** من الحرام ويبقى الإثم والعار

تبقى عواقب سوء من مغبتها *** لا خير في لذة من بعدها النار

وكلنا ذوو خطأ والمعصوم من عصمه الله جل وعلا على كل واحد منا أن يذكر فلا ينسى أنه لم يخلق ملكا ولم يخلق بشرا معصوما وإنما هو إنسان تتنازعه قوى الخير والشر فتارة يغلب خيره شره فهو خير من الملائكة وتارة يغلب شره خيره فهو شر من البهائم كما قال [ابن القيم] عليه رحمة الله وكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون كلنا ذوو خطأ في صحيح [مسلم] عن [أبي هريرة] رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم"فلابد من الخطأ ولابد من التقصير وكلنا ذوو خطأ

من ذا الذي ما ساء قط *** ومن له الحسنى فقط

تريد مبرئا لا عيب فيه *** وهل نار تفوح بلا دخان

لكن إياك أن تبقى على الخطأ إياك أن تدوم على المعصية فإن المعصية شؤم وإن المعصية عذاب وإن المعصية وحشة وإن المعصية غضب من الله الواحد الديان وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت