الصفحة 29 من 49

ومن بين هذه البرامج واحد يعرض على شاشة ال m b c تحت عنوان"بصراحة أحلى"ويبدأ البرنامج بزيارة"مقدمة البرنامج، اختصاصية التجميل، المشترِكة في منزلها الخاص. تستعرض أمام الكاميرا ملابس المرأة التي عادة ما تكون"ديموديه"،"بلا ذوق"و"ياي شو بشعة"، بحسب رأي الاختصاصية. ويبدأ التحول تدريجًا في مظهر تلك الشخصية بمساعدة المقدمة. المرأة المستهدفة من المقدِمة، تتمتع مثلها بمواصفات جمالية عادية، مع"سوء استغلال بعض المقومات". هنا بالذات يتدخل البرنامج. يمنح المرأة فرصة التسوق والتدرب على اختيار الألوان والثياب والإكسسوار المناسب والماكياج، ويخضعها إلى جلسات تدليك واسترخاء في أحد المنتجعات الصحية المعنية بالجمال. وبعد تغيير قصة الشعر ولونه،"يعيش المشاهد في كل حلقة مفاجأة ذلك التحول في مظهر تلك الشخصية وشعور الفرد بالسعادة والرضا من المظهر الجديد والمدهش لمن حوله، كما يقول الإعلان الترويجي للبرنامج" (1) ."

... إن هذه الصورة المهمشة التي يرسمها الإعلام للمرأة تركت أثرها الواضح على وضع المرأة والرجل في آن معًا ففيما أفقدت الأولى الكثير من مقومات هويتها الإسلامية، وذلك بحكم تقليد الشابات للنماذج النسائية التي تقدمها وسائل الإعلام، فالمرأة تريد أن تصبح مثل المذيعة الفلانية، أو تلبس مثل المغنية علانة ... جاء التأثير الأكبر على الرجل الذي ربط بين الصورة التي يراها أمامه على الشاشة وبين الواقع الموجود أمامه، وصار يتوقع أن تكون زوجته مثل الصورة التي يراها في وسائل الإعلام عن المرأة، وكأن كل سيدة هي فتاة إعلان، وهذا ولا شك باب واسع لإفساد العلاقة بين الزوجين وبالتالي لانهيار العلاقات الأسرية وخراب البيوت.

2-المرأة في الإعلانات التلفزيونية

(1) أبو عبس، منال، المرأة في التلفزيون باحثة بلا كلل عن .. الجمال، موقع"دار الحياة"29/1/2005م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت