الصفحة 30 من 49

يعرف الإعلان بأنه وسيلة من"وسائل الدعاية التجارية تهدف إلى نقل السلعة من مكان انتاجها إلى مكان استهلاكها عن طريق ترغيب المستهلك في الإقبال على السلعة" (1) .

من هنا يعتبر الإعلان التجاري من أهم الوسائل الإعلامية التي تستخدم من أجل تغيير اتجاهات شريحة محددة من السكان نحو سلعة استهلاكية من السلع المتداولة في الأسواق، وهذا التغيير يحتاج من القائمين على عمل الإعلانات إلى علم ودراية بالحالة النفسية والاجتماعية لأفراد المجتمع، من أجل التغلغل إلى وعي كل فرد ومخاطبة عقله الباطني ودغدغة غرائزه .

هذا وتشغل الإعلانات في عالمنا اليوم مساحة هامة من عقول الناس ومعارفهم، فإذا استطلعنا آراء أي مجموعة من الناس سنجد أن نسبة الذين يعرفون الدعاية الفلانية أكثر من نسبة الذين قرأوا الكتاب الفلاني أو شاهدوا المسرحية العلانية.

وبما أن المرأة هي المقرر الرئيسي للاستهلاك العائلي، ارتبطت معظم السلع بجسد المرأة، حتى وإن كانت لا تمت إليها بصلة، وغدت السلعة التي تستهلكها المرأة هي مصدر الحب والنجاح والتطور، فبشراء السلعة تشتري المرأة الاحترام الاجتماعي والصحة والجمال، وتتمكن بفضلها من تصحيح الأخطاء والنواقص في شخصها (2) ، كما أن بشراء الرجل السلعة يصبح أكثر جاذبية وإثارة للنساء من حواليه.

والواقع أن هذه النظرة إلى المرأة، المقتبسة من الثقافة الغربية تدل"دلالة دامغة على أن كل ما أقدم عليه الغرب هو تجيير حقوق المرأة وحريتها على جسدها لما ينفع التجارة الرأسمالية" (3) .

(1) بدر، أحمد، الاتصال بالجماهير بين الإعلام والدعاية والتنمية، م.س.، ص78.

(2) خضور، أديب، صورة المرأة في الإعلام العربي، المكتبة الإعلامية، دمشق- سورية، الطبعة الأولى، 1987م.، ص40

(3) زعاترة، رجا، المرأة في الإعلانات التجارية: تكريس الآراء المسبقة أم تحرر سطحي زائف، موقع"الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة"على شبكة المعلومات العالمية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت