الصفحة 40 من 49

كرم الإسلام المرأة منذ الف واربعماية سنة، وأعطاها حقوقًا حرم منها غيرها من النساء في المجتمعات الأخرى، فكان أهم حق حصلت عليه المرأة منذ ذلك الوقت هو حقها في الانسانية، إذ جعل الإسلام للمرأة كيانًا بعد أن لم تكن شيئًا يذكر، فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال:"والله إن كنا في الجاهلية ما نعد للنساء أمرًا حتى أنزل الله فيهن ما أنزل، وقسم لهن ما قسم" (1) .

... كما أن من تكريم الإسلام للمرأة أن جعلها دومًا سابقة للرجل في الطاعات والخيرات، فالسيدة خديجة رضي الله عنها كانت أول امرأة أسلمت، وسمية رضي الله عنها والدة عمّار هي أول شهيدة في الإسلام طعنها أبو جهل بحربة في قبلها (2) ، أما أول فدائية في الإسلام فهي نسيبة بنت كعب رضي الله عنها التي قال عنها رسول الله:"ما التفت يوم أحد يمينًا ولا شمالًا إلا وأراها تقاتل دوني" (3) .

... أما صفية عمة الرسول فقد كانت أول امرأة تقتل رجلًا من المشركين" (4) ."

... وهذا التكريم الذي أعطاها إياه الإسلام تجلى واضحًا في أقوال رسول الله وتصرفاته التي جاءت توصي بتكريم المرأة وحسن معاملتها، فكان مما قال عليه الصلاة والسلام وهو على فراش الموت:"ألا واستوصوا بالنساء خيرا" (5) . ...

هذا ولم يكتف الإسلام بتكريم المرأة أمًا وابنة وزوجة وأختًا وقريبة، بل أعطى الإسلام المرأة حقوقًا عدة منها:

(1) رواه البخاري، كتاب التفسير باب:"تبتغي مرضاة زوجك".

(2) الكاندهولي، محمد يوسف، حياة الصحابة، ج1 ، دار الكتب العلمية ، بيروت ـ لبنان، ص233.

(3) المرجع نفسه ، ص488.

(4) المرجع نفسه، ص489.

(5) رواه الترمذي في كتاب الرضاع: ما جاء في حق المرأة على زوجها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت