الصفحة 45 من 49

لقد كان من أهم نتائج هذه الصورة السلبية للمرأة التي تعرض في وسائل الإعلام،"أن أًصبحت المرأة نفسها تعيش، وحسب الدراسات والبحوث، خواءً فكريًا وفراغًا روحيًا وخلطًا عجيبًا بين الغايات والوسائل ! واختلالًا ظاهرًا وعدم توازن في النظرة لكثير من الأمور، ففي الوقت الذي يتبلور المفهوم الإسلامي المعتدل للجمال على أنه وسيلة تأخذ منه المرأة قدرًا معينًا تُحقق به أنوثتها، يزرع الإعلام في حس المرأة أن (الجمال المظهري) غاية تستحق أن تبدد المرأة جهدها ووقتها ومالها، بل وربما تعيش، لأجله!!"... (1) .

... من هنا كان من الواجب اليوم على أصحاب الرأي والاجتهاد وأهل الحق والعقد من المسلمين العمل على تصحيح هذه الصورة السلبية والسعي إلى تأسيس أو دعم وسائل إعلام إسلامية تكون من مهامها إعطاء صورة متكاملة عن المرأة المسلمة المدركة لحقوقها التي أعطاها إياها الإسلام في الوقت نفسه الذي تدرك فيه واجباتها الاستخلافية في الأرض وفقًا لقوله تعالى: ? اني جاعل في الارض خليفة? (2) .

أما أهم النقاط التي ينبغي أن يتضمنها برامج هذه الوسائل:

1-الاسهام في بناء المرأة المتزنة المحافظة على دينها وأخلاقها.

2-تنمية المدارك بمستجدات المعرفة الحديثة.

3-تعريف المرأة بحقوقها التي أعطاها إياها الإسلام والتي يحاول البعض انكارها.

4-دعوة المرأة إلى عدم التفريط بواجباتها التي بينها الشارع الحنيف.

5-الاهتمام بحاجات المرأة في المجتمع المعاصرعلى صعيد مشاكلها وعلاقتها بالرجل وتربيتها لأولادها .

4-معالجة أزمات المجتمع وطرح المشكلات الاجتماعية وتحليل أسبابها وتقديم الحلول لها برؤى إسلامية .

5-التوجه إلى النساء بكافة مستوياتهم الفكرية والاجتماعية والاقتصادية.

(1) عبد الحميد، عواطف، إما راقصة أو مجرمة أو عشيقة: المرأة في الإعلام العربي،موقع"نداء لإيمان- اليمن"على الشبكة العنكبوتية .

(2) سورة البقرة، الآية 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت