الصفحة 44 من 49

أما المشاكل الاجتماعية الخاصة بالمجتمعات الإسلامية دون سواها، فهي أيضًا متعددة، وتختلف كما قلنا من بيئة إسلامية إلى أخرى، فمنها التشجيع على الزواج بدل القضاء عليه، حماية كبار السن الذين أوصى بهم الله ورسوله حيث بات لعمل المرأة، بشكله الحالي، دور في إهمالهم وإلحاقهم بدور الرعاية الاجتماعية، إضافة إلى ارتفاع سن الزواج، وارتفاع نسب الطلاق خلال السنوات الأولى من الزواج، وأنواع الزواج المختلفة، مثل الزواج العرفي، وزواج المِسيار، إلى جانب العلاقات المحرمة التي تؤدي إلى تفشي الأمراض النفسية والاجتماعية .

إن ما ورد سابقًا يعتبر ملخصًا لما تحاول المجتمعات الغربية فرضه على المجتمعات الإسلامية بالترغيب أحيانًا وبالتهديد أحيانًا أخرى، وتشكل وسائل الإعلام الجماهيرية إحدى الوسائل المهمة التي تستخدم من أجل عولمة الرؤية الجديدة حول قضايا المرأة.

وخطر هذه الوسائل لا يقتصر على القنوات الفضائية العربية فقط، بل إن وصول القنوات الفضائية الغربية إلى كل بيت جعل منها منافسًا قويا له دور فعال في الاختراق الثقافي والاجتماعي والاقتصادي للشعوب العربية .

وكان من الطبيعي في ظل ما يسمى"بالعولمة المتوحشة"أن تتحول القيم الأخلاقية إلى قيم استهلاكية تعمل على توظيف المادة الإعلامية لخدمة خصائص الجمال والفتنة، مما ترك أثره على الصورة التي تظهرها أو تقدمها المرأة في وسائل الإعلام، والتي تكاد تنحصر في صورة النجمة أو الفنانة أو المطربة أو الممثلة أو الراقصة أو المذيعة، وقليلًا جدًا ما نراها شاعرة وباحثة وكاتبة ومفكرة . كما تنحصر ايضًا في تقديم مادة تافهة سطحية لا تقوي شخصيتها، ولا تساعدها على التعرف على ذاتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت