هذا ولا يقتصر دور وسائل الإعلام وخصوصا الإذاعة والتلفزيون المتوفرين في كل بيت على الدور الترفيهي والترويحي بل إن الدور الأهم والأبرز لهذه الوسائل يكمن في تثقيف الناس وتشكيل عقولهم وصناعة أذواقهم لتتناسب مع مفاهيم وقيم المؤسسات الإعلامية الكبرى التي تملك أساسيات التقنية المتقدمة وتحتكر المعلومات وتنتج المادة الإعلامية وتهيمن على عمليات البث والتوزيع في العالم بقدر هيمنتها على مراكز الأخبار والأنباء العالمية عبر وكالاتها الستة وهي: وكالة رويترز (بريطانية) ، ووكالة فرانس برس (فرنسية) ، ووكالة ABC أمريكان برودكاستينغ كوربوريشن (أمريكية) ، ووكالة الصحافة المتحدة الدولية، ووكالة الأسوشيتد برس، والإنترتاس (روسية) . هذه الوكالات التي تعيد تصنيع الخبر الذي يرد من بلداننا وتضيف عليه"قيمة مضافة"وتسوّقه مرة ثانية ليرد إلينا الخبر معجونًا بما تقوله لندن وواشنطن وباريس وغيرها .
هذا وتنحصر وسائل الاعلام الجماهيرية اليوم في ثلاثة أنواع: وسائل مقروءة، وسائل مسموعة، ووسائل مرئية .
أولًا: وسائل الإعلام المقروءة
كانت الصحف تعد الوسيلة الأهم في نشر المعلومات والثقافة وبلورة القناعات والاتجاهات على مر القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين إلا أن هذا الواقع تغيّر قليلًا مع سيطرة الوسائل الإعلامية الحديثة. ففي دارسة أجريت في الولايات المتحدة اتضح أنه صدر في عام 2004م. حوالي 1457 صحيفة يومية وهذا الرقم أقل بحوالي 154 عن العام 1990م. (1)
(1) بابعير، يحي، نظرة لمستقبل وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية في الزمن الرقمي، موقع"مجلة العالم الرقمي"، على شبكة المعلومات العالمية .