فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 169

فمن عقوبة المعاصي أنها تبعد من العبد وليه الذي سعادته في قربه ومجاورته وموالاته وتدني منه عدوه الذي شقاءه وهلاكه وفساده في قربه وموالاته حتى أن الملك لينافح عن العبد ويرد عنه إذا سفه عليه السفيه وسبه كما اختصم بين يدي النبي رجلان فجعل أحدهما يسب الآخر وهو ساكت فتكلم بكلمة يرد بها على صاحبه فقام النبي فقال يا رسول الله لما رددت عليه بعض قوله قمت فقال كان الملك ينافح عنك فلما رددت عليه جاء الشيطان فلم أكن لأجلس (1) .

وإذا دعي العبد المسلم في ظهر الغيب لأخيه أَمّنَ الملك على دعائه (2) .

(1) إشارة إلى حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (( استطال رجل على أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - و رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس و أبو بكر ساكت فلما أكثر انتصر أبو بكر فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاتبعه أبو بكر يا رسول الله استطال علي و أنت ساكت فلما انتصرت قمت فقال يا أبا بكر إنك ما سكت كان الملك يرد عليه فلما انتصرت ارتفع الملك و حضر الشيطان فلم أكن لأجالس الشيطان: يا أبا بكر ثلاث اعلم أنهن حق: ما عفا امرؤ عن مظلمة إلا زاده الله بها عزا و ما فتح رجل على نفسه باب مسئلة يبتغي بها وجه كثرة إلا زاده الله بها فقرا و ما فتح رجل على نفسه باب صدقة يبتغي بها وجه الله إلا زاده الله كثرة ) )ورواه الليث عن سعيد المقبري من بشر بن محرز عن سعيد بن المسيب أن رجلا سب أبا بكر فسكت ثم انتصر فقام النبي صلى الله عليه و سلم قال البخاري هذا أصح و هو مرسل.

(2) إشارة إلى حديث أبى الدرداء - رضي الله عنه - أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « مَنْ دَعَا لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ آمِينَ وَلَكَ بِمِثْلٍ » رواه مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت