فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 169

فإذا أذنب العبد الموحد المتبع سبيله رسوله استغفر له حملة العرش ومن حوله (1) .

وإذا نام العبد المؤمن بات في شعاره ملك (2) فملك المؤمن يرد عليه ويحارب ويدافع عنه ويعلمه ويثبته ويشجعه فلا يليق به أن ينسى جواره ويبالغ في أذاه وطرده عنه وإبعاده فانه ضيفه وجاره وإذا كان إكرام الضيف من الآدميين والإحسان إلى الجار من لزوم الإيمان وموجباته فما الظن بإكرام أكرم الأضياف وخير الجيران وأبرهم .

وإذا أذى العبد الملك بأنواع المعاصي والظلم والفواحش دعا عليه ربه وقال لا جزاك الله خيرا كما يدعوا له إذا أكرمه بالطاعة والإحسان قال بعض الصحابة e إن معكم من لا يفارقكم فاستحيوا منهم وأكرموهم.

(1) إشارة إلى قوله - عز وجل - {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ } (غافر:7)

(2) إشارة إلى حديث ابْنِ عُمَرَ u , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ':طَهِّرُوا هَذِهِ الأَجْسَادَ طَهَّرَكُمُ اللَّهُ , مَا مِنْ عَبْدٍ بَاتَ طَاهِرًا إِلا بَاتَ فِي شِعَارِهِ مَلَكٌ كُلَّمَا تَقَلَّبَ مِنَ اللَّيْلِ سَاعَةً قَالَ الْمَلَكُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِكَ كَمَا بَاتَ طَاهِرًا. رواه ابن والطبراني في الكبير والأوسط وحسنه الألباني والأرناؤوط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت