فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 169

ولا ألأم (أكثر لؤمًا) ممن لايستحيي من الكريم العظيم القادر ولا يكرمه ولا يوقره وقد نبه سبحانه على هذا المعني بقوله {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (10) كِرَامًا كَاتِبِينَ (11) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (12) } [الإنفطار/10-12] أى استحيوا من هؤلاء الحافظين الكرام وأكرموهم وأجلوهم أن يروا منكم ما تستيحون أن يريكم عليه من هو مثلكم والملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنوا آدم وإذا كان ابن آدم يتأذى ممن يفجر ويعصى بين يديه وإن كان قد يعمل مثله عمله فما الظن بأذى الملائكة الكرام الكاتبين والله المستعان. (1 ) ) .

فأنظر إلى نفسك وقد رحمتها بالطاعة فأحبك أرحم الراحمين ، فرحمك بصحبة أهل الرحمة من الملائكة عليهم السلام ، ورغب في صحبتك أهل الرحمة في الأرض صدق - عز وجل - إذ يقول { إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا (96) } [مريم/96] ، و عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ ' قَالَ « إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَبْدَ نَادَى جِبْرِيلَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلاَنًا فَأَحْبِبْهُ . فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ ، فَيُنَادِى جِبْرِيلُ فِى أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلاَنًا فَأَحِبُّوهُ . فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِى الأَرْضِ (2) » .

(1) ابن القيم ' في الداء والدواء صـ 74 وما بعدها وقد سبق .

(2) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت