فهرس الكتاب
-رابطة الولد فلم في القرآن الكريم وصية بالأولاد إلا في آية واحدة وهي قوله - سبحانه وتعالى - { يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ } (النساء: من الآية11) ،لأنها محبة ورحمة فطرية ربانية من الأبوين على أولادهم (1) ، ولكن للأولاد حقوق في الرحمة لابد من إقامتها (2) ، حتى تملأ قلوبهم بها صغارًا ، فتفيض علي الأبوين كبارًا فقد قال - عز وجل - { وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24) رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا (25) } [الإسراء/23-25] ( بهذه العبارات الندية ، والصور الموحية ، يستجيش القرآن الكريم وجدان البر والرحمة في قلوب الأبناء . ذلك أن
(1) هذا ليس مقتصرًا علينا بنى آدم بل والحيوان فقد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ': (( إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِائَةَ رَحْمَةٍ كُلُّ رَحْمَةٍ طِبَاقَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَجَعَلَ مِنْهَا فِي الْأَرْضِ رَحْمَةً فَبِهَا تَعْطِفُ الْوَالِدَةُ عَلَى وَلَدِهَا وَالْوَحْشُ وَالطَّيْرُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ ... الحديث ) ).
(2) أنظر النماذج النبوية في رحمته ' بالأطفال من هذا الكتاب ، ومن أراد المزيد فعليه بالكتب المتخصصة مثل: تربية الأولاد في الإسلام - الشيخ عبد الله ناصح علوان ، التربية النبوية للطفل المسلم - نور سويد ، فقه تربية الأولاد -الشيخ مصطفى العدوى ، اللمسة الإنسانية - د محمد بدري ، مسئولية الأب المسلم - د عدنان باحارث وغيرها .