فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 169

عَنْ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ - رضي الله عنه - قَالَ أَرْسَلَتِ ابْنَةُ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَيْهِ إِنَّ ابْنًا لِى قُبِضَ فَائْتِنَا . فَأَرْسَلَ يُقْرِئُ السَّلاَمَ وَيَقُولُ « إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى وَكُلٌّ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى ، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ » . فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ عَلَيْهِ لَيَأْتِيَنَّهَا ، فَقَامَ وَمَعَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأُبَىُّ بْنُ كَعْبٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَرِجَالٌ ، فَرُفِعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الصَّبِىُّ وَنَفْسُهُ تَتَقَعْقَعُ (1) - قَالَ حَسِبْتُهُ أَنَّهُ قَالَ - كَأَنَّهَا شَنٌّ . فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ . فَقَالَ سَعْدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذَا فَقَالَ « هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللَّهُ فِى قُلُوبِ عِبَادِهِ ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ » (2) .

يقول الدكتور محمد السقا عيد (3) :

هذه السوائل التى تخرج من مآقينا حينما تُلم بنا الأفراح والأتراح ما كنهها وما حقيقتها ؟؟ إنها ليست إلا سائلًا غامضًا يجعل البريق في عيوننا يستمر، إنها الدموع …

وما أدراك ما الدموع ؟

لقد أجريت الأبحاث الحديثة على هذا السائل لفهم تركيبه ومحتوياته ومازال العلم يخبئ في جعبته الكثير والكثير عنه مما لا نعرفه.

والآن تعال معي - عزيزي القارئ - في جولة قصيرة لنقف سويًا على بعض مظاهر الإعجاز التى توصل إليها العلم بخصوص هذا السائل الرقراق .

هذه القطرات المتلألئة التى تترقرق في العين عندما تجيش النفس بشتى الانفعالات، هل خلقت عبثًا ؟

(1) تتحرك وتضطرب.

(2) رواه البخاري .

(3) مقال (حديث الدموع سياحة علمية حول أسرار البكاء والدموع) د/ محمد السقا عيد -ماجستير وأخصائي جراحة العيون -عضو الجمعية الرمدية المصرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت