فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 169

لقد قيل إن الدموع سلاح المرأة عندما تضعف الكلمة عن البيان وتقصر الحجة عن الإيضاح، يراها البعض ضعفا مهينا، ويراها آخرون تنفيسًا و ترويحًا ويحسبها البعض في عيون المسنين انكسارا وتسليما 0 هذه الدموع لعل بها أسرارًا كثيرة اكتشفها العلماء وأسرارًا أخرى مازالت طي الخباء تنتظر أن يطلقها المستقبل 0

فهل لك - عزيزي القارئ - أن تستزيد معرفة عنها لتعرف أنها ما خلقت عبثا أنها من أكثر الدلالات وضوحا وكشفا لتعابير إنسانية شتى … عندما يعترى النفس الحزن والألم والفرح … الخ

هل البكاء عيب ؟

عرف البكاء منذ فجر التاريخ وارتبط بمشاعر الإنسان، وهو شائع في مختلف الأعمار والأجناس والبيئات، ولعل من الأخطاء الشائعة اعتبار البعض البكاء دليلًا على ضعف الإنسان مع أنه عملية طبيعية يجب أن لا نخجل منها، وذلك لأنه استجابة طبيعية لانفعالاتنا الداخلية، ويكفى أن نعلم أننا جميعًا إذا تعلمنا كيف نجعل دموعنا تسيل فإننا بذلك نكون قادرين على التخلص من بعض أدويتنا، وهنا يتبادر إلى الذهن سؤال مُلِّح وهو. هل البكاء عيب ؟ وهل التعبير عن المشاكل والانفعالات ضعف ؟

ينصح العلماء بالتعبير والإفصاح عن الأفعال وعدم كبتها حيث وجد العلماء أن البكاء يريح الإنسان من الضغوط المُعرض لها إذ يُخلِّص الجسم من الكيماويات السامة التى تكونت نتيجة الضغوط والانفعالات.

فالدموع تغسل العين وتنظفها من كل جسم غريب وضار بها، فهي تعمل كأحد أنظمة طرح النفايات خارج الجسم.

أما كبت الدموع وعدم إظهار الانفعالات فإنها تؤدى إلى الكثير من الأمراض … مثل الطفح الجلدي أو إصابة الجهاز التنفسي أو الجهاز المعوي أو المعدي مثل قرحة المعدة أو إصابة القولون.

فالإنسان الذي يبكى هو الذي يُمزِّق كل الأقنعة وكل الاعتبارات وكل الأدوار الاجتماعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت