فهرس الكتاب
أما أصحاب المراكز العليا فنسبة صفر % إلى 23% فقط هم الذين يمكن أن تنزل دموعهم لأسباب هامة وخاصة جدًا.
والدراسة التى أثبتت ذلك تؤكد أنه بتلك النسب فإن البشر في نهاية هذا القرن سيعانون ( من الأمية ) في الأحاسيس والجهل بالمشاعر.
آخر الدراسات النفسية عن الدموع:
خلصت هذه الدراسات إلى بعض الحقائق الهامة التى تهمنا في بحثنا هذا والتي سنورد منها ما يلي:
• يتجدد فيلم الدموع داخل عينيك ( 13ألف مرة ) في اليوم الواحد … لذلك من لا يبكى أبدًا ولا تتساقط دموعه فإنه يعانى حقًا من ظاهرة مرضية غير طبيعية.
• هناك شعوب لا تبكى كثيرًا … مثل الشعب الفرنسي الذي لا يبكى منه إلا 8%.
• الذي يبكى هو الذي يُمزق كل الأقنعة والاعتبارات وكل الأدوار الاجتماعية.
• إذا أحببت هذا النبع الغامض ( الدموع ) فإنك تمسح قسوة نفسك على نفسها، وبالتالي على بقية البشر … لذلك دائمًا يقولون:"إن من لا يعرف الدموع لا يعرف الرحمة" (1) . وإن الذي لا يبكى عندما يتألم فإنه يتألم أكثر لأنه يشعر بالألم مرتين.
• الانفعالات المؤلمة والعنيفة لابد وأن تظهر من خلال العينين، وهى دائمًا ما تكون أقوى من أي حوار صادق لأنها عبارة عن عبارات تترجم نبضات القلب تجاه الموقف.
إن نقطة الدموع التى تنساب من العين يوميًا وبطريقة آلية ضرورية جدًا لنظافة العين وتشحيمها … وإن اختلاج الجفون الذي يحدث ما بين عشر مرات إلى خمس عشرة مرة في الدقيقة يعمل على توزيع الدمعة بالتساوي على قرنية عين الإنسان الطبيعي الذي يبكى حينما يشعر بذلك ولا يحبس الدموع.
ومن المؤكد أن الدموع لم تعد تُوزع كما يجب منذ أن أصيب الإنسان بحالة مرضية سميت (مرض التمساح ) … وهو البكاء بغزارة كلما جرى المضغ.
(1) وصدق نبى الرحمة - صلى الله عليه وسلم - « هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللَّهُ فِى قُلُوبِ عِبَادِهِ ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ » رواه البخاري.