فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 169

الدموع بين الشح والإفراط

تختلف وتتفاوت نسبة الدمع المفرزة كمًا ونوعًا حسب اختلاف الظروف الداخلية والخارجية. ولكن يبلغ ذلك معدل يتراوح بين 0.7 - 100 ميكروليتر في الدقيقة، ويبدو أن النساء أكثر ذرفًا للدمع من الرجال. وهذا قد يفسر كونهن أكثر نجاحًا في لبس العدسات اللاصقة .

وعند الولادة يكون إفراز الدمع في حده الأصغر، وقد لا يلاحظ الدمع قبل الأسابيع الأربعة الأولي من العمر وقد لا يبدأ إفراز الدمع المائي قبل الشهور الستة الأولي .

وكذلك تقل كمية الدمع عند كبار المسنين، و يقل إفراز الدمع في حالات الإرهاق العصبي والجسمي، ومن الملاحظ قلة إفراز الدمع وحدوث جفاف العين والفم في نهاية النهار بعد يوم حافل بالتعب المتواصل.

وقد يشح الدمع في أمراض كثيرة لا حصر لها فيحدث جفاف للعين منها: نقص فيتامين أ من الغذاء أو عدم امتصاصه بسبب أمراض الجهاز الهضمي، والتهاب العين السطحية وخاصة مرض التراخوما، والحماة الراشحة الأخرى والدفتيريا وأمراض المناعة الذاتية، وخاصة التى يرافقها التهابات مفصلية، فقد يحدث فيها تليفات في الغدد الدمعية وشح في إفراز الدمع، والرضوض التى تحدث تشوهات في الأجفان وقصورًا في الرمش وعيبًا في إغلاق العين والحروق الشديدة سواء كانت كيماوية أو حرارية أو إشعاعية، إذ أنها تُعري العين من الدمع الواقي وتجدب الغدد المفرزة للدمع. وهذا يحدث آلامًا شديدة وتقرحات قرنية مستمرة وتغيمًا في الرؤية يحمل المريض رهن التعاسة، ويصبح مأساة من الجفاف الذي يؤدى لموت الخلايا السطحية وإنقلاعها … كذلك هناك بعض الأدوية التى تنقص إفراز الدمع كالاتروبين والحبوب المانعة للحمل والأدوية المُدرة للبول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت