كُنَّاشَةُ الشمراني
[المجموعة الأولى]
جمع وإعداد
عبدالله بن محمد الشمراني
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إنَّ الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله؛ فلا مضل له، ومن يضلل؛ فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102) } [آل عمران] . {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1) } [النساء] . {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) } [الأحزاب] .
أما بعد:
فهذا كتابٌ: جامعٌ، ضمَّنْتُه بعضَ الفوائدِ؛ من: المسائل، والقواعد، والضوابط العلمية، وغيرها، مما وقفتُ عليه. علمًا بأنَّ ما تركته، أكثر مما ذكرته.
ولم اشترط في التقييد أن تكون فائدة نادرة فحسب، بل قد أعثر على ما كنت أعرفه من قبل، فأقيده؛ لأعرف موضعه إذا احتجت إليه، ولعلّ غيري يستفيد منه.
كما ضمنت هذا الكتاب: بعض الفوائد التي أخذتها من أفواه الرجال، من علمائنا الأفاضل، أو ما وجدته مسطرًا في بعض الكتب، من الجواهر، والدرر، سواءً من كتب السابقين، أو المعاصرين، وأخص بالذكر هنا كتاب: "سير أعلام النبلاء"، ففيه العجب من الدروس العلمية، والتربوية، والدّعوية، لمن طالعه، ولو خَرَجَت فوائده مبوبة، لزادت عن مجلد ضخم.