وكذلك: "طبقات الشافعية الكبرى" للسبكي رَحِمَهُ اللَّهُ، فإنَّ طريقته في كتابه هذا: أنَّه يذكر بعد كل ترجمة، الفوائد المنقولة عن هذا المُتَرْجَم، وبعضها عزيز، ومنها النادر، ثم يتبع ذلك بالمسائل المروية عنه.
علمًا بأنَّ هذه الفوائد غير مطردة في كتابه، فتطول أحيانًا، وتقصر أخرى، وتنعدم في بعض التراجم، حسب ما تيسر له.
يقول محقِّقا الكتاب، في افتتاحية الطبعة الثانية:
(هذا كتابٌ يضَعُه مصنِّفو العلوم في: فن "التراجم"، و "الطبقات"، ويضَعُه(النظر الصحيحُ) في: "المكتبة العربية" كلِّها، إذ كان مؤلّفُه ـ رَحِمَهُ اللَّهُ ـ قد أداره على: "علوم الشريعة"، و "اللغة"، و "الأدب" جميعًا، فهو لا يكاد ينتهي من ترجمة الرجل، على رَسْمِها المعروف، حتى يخلُصَ إلى مسائلَ مِن عِلم الرجل، وفقهه، تُفْضِي به إلى استطراداتٍ، ومُداخَلاتٍ كثيرة، تكاد تأتي على جُمهور "علوم العربية") أ.هـ
وبهذه المناسبة أقول: هناك الكثير من الكتب العلمية، غير ما ذكرت، بحاجة إلى قراءة، ومطالعة، ثم تسجيل الفوائد، والقواعد العلمية المدرجة فيها؛ وعلى سبيل المثال:
"المجموع شرح المهذب"؛ للنووي، و "الإعلام بفوائد عمدة الأحكام" لابن الملقن، و "منهاج السنة النبوية"؛ لشيخ الإسلام، وكافة كتبه ورسائله، و "إعلام الموقعين عن رب العالمين" لابن القيم، وكافة كتبه ورسائله، و "فتح الباري"؛ للحافظ، و "مقدمة تحفة الأحوذي" للمباركفوري، و"التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل"؛ لذهبي عصره: المعلمي رَحِمَ اللَّهُ الجميع .
أما كتب شَيْخَي الإسلام: ابن تيمية، وتلميذه: ابن القيم رَحِمَهُما اللَّهُ، ففيها أنفسُ الفوائد، يقول فضيلة الشيخ، العلامة، الدكتور: بكر بن عبدالله أبو زيد ـ حَفِظَهُ اللَّه ـ في كتابه: "حلية طالب العلم" (ص 178) [من المجموعة العلمية] :