وكانوا يرون أنَّ "العربية" من مستلزمات الدين، وغيرها شعار النفاق، لذلك لما فتحوا الأمصار، سارعوا إلى تعليم أهلها "العربية" حتى سرت سريان النور في الظلام، رغم صعوبة ذلك، ومشقته.
فـ "العربية" هي لغة الإسلام، ولغة "القرآن"، ولا يتأتّى فهم "الكتاب" و "السنة"، فهمًا صحيحًا، سليمًا، إلا بها، فهي من مستلزمات الإسلام، وضرورياته، وإهمالها والتساهل بها، لا بد أن يضعف من فهم الدين، ويساعد على الجهل به.
وأرى أنَّه من الخطأ الفادح: مزاحمة "اللغة العربية"، باللغات الأخرى، في مناهج التعليم في البلاد الإسلامية على العموم، والعربية على الخصوص.
فليس هناك أي مبرر، يجعل اللغات الأخرى، تفرض في المدارس، على جميع الطلبة، ولا على غالبهم، وفي كل المستويات، والواقع يثبت ما أقوله، فإنَّ طلاب المدارس التي يفرض فيها "اللغات الأجنبية" اليوم، هم أضعف في "اللغة العربية"، في حين أنَّهم لم يكتسبوا من اللغات الأخرى شيئًا يذكر، فهم كالمنبتِّ: لا ظهرًا أبقى، ولا أرضًا قطع، كما أنَّها تشكل عبئًا ثقيلًا، وشبحًا مخيفًا، أمام أغلب الطلبة) أ.هـ
[فائدة (21) ]
لا يغض ذلك من قدرهم شيئًا
"كل يؤخذ من قوله، ويرد، إلا صاحب هذا القبر" عبارة مشهور متداولة بين أهل العلم رَحِمَهُم اللَّهُ.
وقد أُخِذَ على بعض أهل العلم بعض المآخذ، إما في التصنيف، أو في مناهجهم العلمية، والعصمة للرسول - صلى الله عليه وسلم - وحده، ومع ذلك لا يُغض من قدرهم شيئًا؛ ومما أُخِذَ، ونُبِّهَ على عدم التعويل عليه:
(سكوت) أبي داود، و (توثيق) ابن حبان، و (تحسين) الترمذي، و (تصحيح) ابن حبان، والحاكم، والضياء المقدسي، و (جرح) الأقران في بعضهم، و...
[فائدة (22) ]
فوائد من ترجمة ابن عُلَيَّة
وهو: أبو بِشْر، إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم، الأَسَدِيّ، مولاهم، البصري (110ـ 193هـ) .
مما جاء في ترجمته، من: "تهذيب التهذيب" (1/275 ـ 278) :