جاء في: "نزهة الخواطر" [1] (8/123 ـ 124) ، في ترجمة: الإمام: حسين بن محسن الأنصاري اليماني ت (1327هـ) :
(تولى بها ـ بلدة "لُحية" من بلاد "اليمن" ـ القضاء، نحو أربع سنين، ثم استعفى منها، لواقعة وقعة عليه؛ وهي:
أنَّ رجلًا من نواب "الحُدَيْدَة"، ممن بيده الحل والعقد، من الأتراك، يُقال له: "أحمد باشا"، طلب من تجار "اللُحية" مكسًا غير معين، على اللؤلؤ، الذي يستخرجونه من البحر، من غير أن يعلم مقداره، وثمنه، وأحضر العلماء على ذلك، وأراد منهم الفتوى، فامتنع الشيخ، حتى إنَّ الباشا المذكور، أحضر "المدفع"، لتخويفه، وقال له: إن لم تكتب على هذه الفتوى؛ أرميك بهذا "المدفع"، حتى يصير جسمك أوصالًا، فقال: إفعل ما أردت، هذا لا يضر قطعًا، لا عند الله، ولا عند الناس، ولا في العرف، ولا في الاصطلاح، ولا عندك من مولانا السلطان في ذلك حكم، تحتج به علينا، ولو فرضنا أن عندك في ذلك حكمًا؛ فطاعة السلطان إذا أمر بما أمر الله به، فأمره مطاع، وإن أمر بخلاف "الكِتَاب"، و "السُّنَّة"، فلا طاعة له علينا، وحاشاه أن يحكم يغير "كِتَاب" ، أو "سُنَّة"، وهذا الاستعفاء مقدم في خدمتكم، من هذا المنصب.
فشدَّد عليه ثلاثة أيام، ومنعه من الأكل، والشرب، وأصهره في الشمس، ثلاثة أيام، حتى تغيرت صورته، وأنكره كل من عرفه، فتحمَّل هذه المشاق، ولم يرضَ أن يحكم بخلاف "الكِتَاب"، و "السُّنَّة"، وأقوال الأئمة، وترك وطنه، ومسقط رأسه، فقدم أرض "الهند") أ.هـ
[فائد (68) ]
أعلام جهنَّم، ورؤوسها
جاء في: "تاريخ بغداد" (3/369) :
(1) "نُزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر"، ويُسمَّى: "الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام"؛ للعلامة الشريف: عبدالحي بن فخر الدّين الحسني ت (1341هـ) ، أمين ندوة العلماء بـ: "لكهنو"، وهو والد العلامة أبو الحسن النَّدوي ت (1420هـ) رَحِمَهُما اللَّهُ. وكتابه هذا أعظم كتاب في تاريخ أعلام "الهند" في القديم والحديث.