قَالَ: فَجَاءَتِ الْغَامِدِيَّةُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ، فَطَهِّرْنِي. وَإِنَّهُ رَدَّهَا، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِمَ تَرُدُّنِي، لَعَلَّكَ أَنْ تَرُدَّنِي كَمَا رَدَدْتَ مَاعِزًا، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَحُبْلَى. قَالَ: (( إِمَّا لاَ فَاذْهَبِي حَتَّى تَلِدِي ) ). فَلَمَّا وَلَدَتْ، أَتَتْهُ بِالصَّبِيِّ، فِي خِرْقَةٍ، قَالَتْ: هَذَا قَدْ وَلَدْتُهُ. قَالَ: (( اذْهَبِي فَأَرْضِعِيهِ، حَتَّى تَفْطِمِيهِ ) ). فَلَمَّا فَطَمَتْهُ، أَتَتْهُ بِالصَّبِيِّ، فِي يَدِهِ كِسْرَةُ خُبْزٍ، فَقَالَتْ: هَذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَدْ فَطَمْتُهُ، وَقَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ، فَدَفَعَ الصَّبِيَّ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا، فَحُفِرَ لَهَا إِلَى صَدْرِهَا، وَأَمَرَ النَّاسَ، فَرَجَمُوهَا، فَيُقْبِلُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِحَجَرٍ، فَرَمَى رَأْسَهَا، فَتَنَضَّحَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِ خَالِدٍ، فَسَبَّهَا، فَسَمِعَ نَبِيُّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سَبَّهُ إِيَّاهَا، فَقَالَ: (( مَهْلًا يَا خَالِدُ، فَوَالَّذِي نَفْسِي، بِيَدِهِ لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً، لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ "مَكْسٍ"؛ لَغُفِرَ لَهُ ) ). ثُمَّ أَمَرَ بِهَا، فَصَلَّى عَلَيْهَا، وَدُفِنَتْ.
6 ـ ومنهم: الجُهَنِيَّة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها:
جاء في: "صحيح مسلم"؛ في كتاب: الحدود، باب: من اعترف على نفسه بالزنى، (3/1324) ؛ برقم: (1696) :
حَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ، مَالِكُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمِسْمَعِيُّ: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ (يَعْنِي: ابْنَ هِشَامٍ) : حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ: حَدَّثَنِي أَبُو قِلاَبَةَ: أَنَّ أَبَا الْمُهَلَّبِ حَدَّثَهُ: عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: