فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 6 من 81

قال الشيخ: محمد القاضي ـ حَفِظَهُ اللَّه ـ في: "روضة النَّاظِرين" (2/180) :

(أكب على المطالعة، وعلى التأليف، وكان يثبت ما يمر عليه من فوائد أثناء قراءته ومطالعته) أ.هـ

[فائدة (3) ]

فائدة في تقييد الفوائد، والدرر

قال فضيلة الشيخ، العلامة، الدكتور: بكر بن عبدالله أبو زيد ـ حَفِظَهُ اللَّه ـ في كتابه: "حلية طالب العلم" (ص 175 ـ 176) [المجموعة العلمية] :

(ابذُلِ الجُهْدَ في حفظ العلم(حفظ كتاب) ؛ لأنَّ تقييدَ العلم بالكتابةِ أمانٌ من الضيَّاعِ، وقَصْرٌ لمسافةِ البحث عند الاحتياجِ، لا سيَّما في مسائلِ العلمِ التي تكونُ في غير مظانِّها، ومن أَجِلِّ فوائده أنَّه عند كِبَرِ السنِّ وضَعْف القوى، يكون لديك مادَّةٌ تَسْتَجِرُّ منها مادَّةً تكتبُ فيها بلا عناءٍ في البحث والتقصِّي.

ولذا فاجعل لك "كُنَاشًا" [1] ، أو "مُذَكِّرة"، لتقييدِ الفوائدِ، والفرائدِ، والأبحاثِ، المنثورةِ في غيرمظانِّها، وإنِ استعملتَ غلافَ الكتابِ لتقييدِ ما فيه من ذلك؛ فَحَسَنٌ، ثم تنقُلُ ما يجتمعُ لك بَعْدُ في مذكِّرة مرتبًا له على الموضوعاتِ، مُقَيِّدًا رأْسَ المسألة، واسْمَ الكتابِ، ورقمَ الصفحة والمُجَلَّد، ثم اكْتُب على ما قَيَّدْتَهُ: "نُقِل"، حتى لا يختلطَ بما لم يُنْقَل، كما تكتبُ: "بَلَغَ صفحة كذا" فيما وَصَلْتَ إليه من قراءةِ الكتاب، حتى لا يفوتَك ما لم تبلُغْه قراءةً.

وللعُلماء مؤلفاتٌ عدَّة في هذا؛ منها: "بدائع الفوائد" لابن القيِّم، و "خبايا الزوايا" للزَّرْكَشي، ومنها كتاب: "الإغفال"، و "بقايا الخبايا"، وغيرها.

(1) الكُنَاشَ: بضم الكاف، وتخفيف النون، وشين معجمة، على وزن: (غراب) ، لفظ سرياني، بمعنى: المجموعة، والتذكرة. انظر: "التراتيب الإدارية" 2/270. [بكر أبو زيد]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت