الباب الأولى: أن يقصد بها ابطال حق صاحب الحق، وجعله لمن لا حق له؛ كأن يقول الرجل لصاحبه: ألق خاتمك، وألقي خاتمي، ونقترع [في الأصل: (ونفترع) ] عليهما، فأيّنا خرج سهمه؛ استحق الخاتمين.
أو يقول أحدهما: أقارعك على خاتمي هذا، فإن خرج سهمك، أخذته أنت.
أو يتداعيا دارًا في يد أحدهما، فيُقال: أقرعوا بينهما، فإن خرج سهم المدعي؛ أخذ الدار.
الباب الثاني: أن يتنازعا "حقًا"، يمكن أن يكون لهما معًا، ولا دليل يرجح جانب أحدهما؛ كأن يتنازعا دارًا بيدهما معًا، ولا دليل لأحدهما، وحلف كل منهما أنَّها جميعًا له، ليس لصاحبه شيئًا منها.
الباب الثالث: أن يختص الحق بأحدهما بعينه، ويتعذر تعيينه؛ كمن طلق بائنًا، إحدى امرأتيه، وتعذر تعيينها.
الباب الرابع: أن يكون الحق في الأصل ثابتًا لكل منهما، لكن اقتضى الدليل أن يخص به أحدهما لا بعينه.
فأما الباب الأول: فلا نزاع أن القرعة إذا استعملت فيه، فهي قمار.
وكذلك: الباب الثاني.
وأما الباب الثالث: ففيه نظر، وقد قال بعض الأئمة بصحة القرعة فيه.
وأما الباب الرابع: فهو مورد القرعة. والفرق بينه وبين الأبواب الأولى بغاية الوضوح، فإنَّه إذا اقتضى الدليل أن يخص به أحدهما لا بعينه، فما بقي إلا طلب طريق للتعيين، لا ميل فيه، ولا حيف. فإذا ظفرنا بطريق كذلك، لم يكن فيه إبطال حق ثابت، ولا إثبات حق باطل...) أ.هـ [ارجع لباقي كلامه فإنَّه مهم]
[فائدة (7) ]
الأضرار المادية للبدع المحدثة
قال الشيخ: محمود مهدي استانبولي رَحِمَهُ اللَّهُ:
(أعطوني ما تنفقونه من الأموال، التي تبلغ بضعة ملايين يوميًا، على المآتم، وتشييد القبور، مما هو بدع، ومنكرات، تغضب الله تعالى، وتعرضكم لناره. وأنا كفيل بأن أغير لكم وجه "العالم الإسلامي"، فيصبح من دول الدنيا الكبرى) [1] أ.هـ
[فائدة (8) ]
زمن خمول البدع
(1) كُتِبَ هذا على ظهر كتاب: "تقاليد يجب أن تزول" (منكرات المآتم والموالد) .