جاء في: "سير الذهبي" (8/144) ، عن ليث بن سعد - رضي الله عنه -:
(بلغتُ الثمانين، وما نازعتُ صاحبَ هوىً قطُّ) أ.هـ
فعلَّق الذهبي ـ رَحِمَهُ اللَّهُ ـ بقوله:
(قلت: كانت الأهواءُ والبدعُ خاملةً في زمن: الليث، ومالك، والأوزاعي، والسننُ ظاهرة عزيزة.
فأما في زمن: أحمد بنِ حنبل، وإسحاق، وأبي عُبيد؛ فظهرت البدعةُ، وامْتُحِنَ أئمةُ الأَثَرِ، ورفَع أهلُ الأهواء رؤوسهم، بدخول الدولة معهم، فاحتاجَ العلماءُ إلى مجادلتهم، بـ: "الكتاب"، و "السنَّة"، ثم كثرَ ذلك، واحتجَّ عليهم العلماءُ ـ أيضًا ـ بالمعقول، فطال الجدالُ، وأشتدَّ النزاعُ، وتولَّدت الشُّبهُ. نسألُ الله العافية) أ.هـ
[فائدة (9) ]
بداية ظهور البدع
قال شيخ الإسلام ـ رَحِمَهُ اللَّهُ ـ في: "التدمرية" (ص 194) :
(إنَّما يظهر من البدع أولًا: ما كان أخف [وفي نسخة: أخفى] . وكلما ضعف من يقوم بنور النبوة؛ قويت البدعة) أ.هـ
[فائدة (10) ]
"الفكر" الظاهري، أو "المذهب" الظاهري
يرى أ.د: إحسان عباس [1] ، أنَّ الأولى أن يُقال: "الفكر الظاهري"، ولا يُقال: "المذهب الظاهري"، ويُوجِّه ذلك بقوله:
(لأنَّ المذهب يقتضي شيخًا، واتباعًا، ولا يمكن أن يكون في "الظاهرية" أتباع؛ لأنَّ التبعية غالبًا ما تقوم على التقليد، والتقليد مهدوم من أساسه في "الفكر الظاهري") [2] أ.هـ
[فائدة (11) ]
من يُقال له: أبو عمر الضرير، من أهل العلم
جاء في: "تهذيب التهذيب" (1/412) ، وفي ترجمة: حفص بن عمر، أبو عمر الضرير، الأكبر، البصري:
(وممن يُقال له: "أبو عمر الضرير"، من أهل العلم، ثلاثة:
حفص بن حمزة، مولى المهدي، بـ: "بغداد".
وحفص بن عبدالله، الحلواني.
ومحمد بن عثمان بن سعيد، الكوفي).
(1) إحسان عباس: رئيس دائرة اللغة العربية، ولغات الشرق الأدنى، في: "الجامعة الأمريكية"، ببيروت، ومدير مركز الدراسات العربية، ودراسات الشرق الأوسط.
(2) مقدمته لـ: "أصول ابن حزم" (1/ج) .