كنوز الإعجاز العلمي
في القرآن الكريم
عبد الدائم الكحيل
بسم الله الرحمن الرحيم
سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
كتيب مجاني
(حقوق الطبع لكل مسلم)
مقدمة
الحمد لله الذي جعل هذا القرآن مليئًا بالمعجزات، وصلى الله على من كان القرآن خلقَه ومنهجه وإمامه، وعلى آله وأصحابه وسلّم تسليمًا كثيرًا.
في هذا البحث تتجلّى أمامنا كنوز ودُرر ولآلئ من بحر إعجاز القرآن الكريم الذي لا تنقضي عجائبه ولا تفنى معجزاته.
فقد ثبُت علميًا وبما لا يقبل الجدل أن القرآن العظيم تحدّث عن العديد من الحقائق العلمية والكونية قبل أن يكتشفها العلم الحديث بأربعة عشر قرنًا!
وسوف نعيش من خلال الفقرات القادمة مع بعض الحقائق التي أخبر عنها القرآن الكريم في علوم البحار والجبال والفلك والأرض والسحاب والرياح والطب والنبات.
وسوف نرى بأن القرآن تحدث عن هذه الحقائق بلغة علمية دقيقة وتعابير لغوية محكمة تدل على أن هذا القرآن كلام الله الحقّ، وأن محمّدًا عليه صلوات الله وسلامه لاينطق عن الهوى، بل هو رسول الله إلى الناس كافة.
ويجب أن نتذكر دائمًا أن الإعجاز العلمي ليس هدفًا بحدّ ذاته، إنما الهدف هو زيادة التثبيت اليقيني بالله عزّ وجلّ، وزيادة الخوف والخشوع أمام عَظَمَة كتاب الله تعالى، الذي قال عنه: (لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) [الحشر: 21] .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
المؤلف
إعجاز القرآن
في علم البحار