فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 41

فعندما يكبُر حجم النجم كثيرًا تصبح جاذبيته عظيمة جدًا لدرجة أنه ينضغط على نفسه وينفجر ولكن أجزاءه لا يُسمح لها بالمغادرة بل تنكمش على بعضها وتزداد قوة الجذب في هذا النجم لدرجة أنه لا يسمح للضوء بمغادرته.

إذن يبدأ هذا النجم بالاختفاء، فالأشعة الضوئية تنجذب إليه بشدة ولا يسمح لها بالإفلات أبدًا، بل إنه يشفط ويجذب إليه بقوة كل ما يصادفه في طريقه، لذلك لا نراه أبدًا!

هذه الأجسام المختفية سمَّاها العلماء بالثقوب السوداء. فالثقب الأسود هو نجم له وزن كبير وجاذبية كبيرة ولا تمكن رؤيته فهو مُظلم.

من هنا بدأ علماء الفلك يهتمون بهذه الثقوب وتجري المحاولات لرصدها ومعرفة خصائصها ومصيرها. وبما أن كل شيء يسبح في الكون إذن هذه الثقوب السوداء تجري بسرعة في مدارات وأفلاك محددة.

إذن تمَّ تعريف هذه الثقوب وفق الكشوفات العلمية الحديثة على أنها: أجسام شديدة الاختفاء. أجسام تجري بسرعات عالية. وتجذب كل ما تصادفه وتبتلعه.

هذه هي الصفات الثلاث الرئيسية للثقب الأسود، حسب معطيات العلم الحديث، فماذا يقول كتاب الله عن هذه النجوم قبل (1400) سنة؟

هذه الثقوب السوداء التي لم يتم رصدها وكشفها بالبرهان العلمي إلا في أواخر القرن العشرين، جاء البيان الإلهي ليتحدث عنها بدقة تامة بل يتفوق على العلم الحديث. يقول تعالى مقسمًا بأن القرآن حق:

(فَلاَ أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الجَوَارِ الكُنَّسْ) [التكوير: 15ـ16] .

(الخُنَّس) : لا ترى فهي شديدة الاختفاء.

(الجَوَارِ) : فهي تجري بسرعة كبيرة.

(الكُنَّسْ) : فهي تكنُس وتشفط ما تصادفه

أليس هذا مطابقًا للتعريف العلمي الدقيق؟

ولكن كيف يتفوق القرآن على العلم الحديث؟ لقد سمى علماء الفلك هذه الأجسام بالثقوب السوداء، وهذه التسمية خاطئة من وجهة النظر العلمية.

فكلمة (ثقب) تعني"فراغ"، وهذا غير صحيح، بل هذه الأجسام ذات أوزان عظيمة جدًا ولا ينطبق عليها اسم (ثقب) !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت