فهرس الكتاب
وَهُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُّتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انظُرُواْ إِلِى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) [الأنعام: 6/99] .
فقد أكد القرآن أن تشكل المادة الخضراء يتم أولًا ثم يتم إخراج الثمار والحبوب منها. وهذا ما أثبتته الأبحاث الحديثة.
ونتساءل: هل قام محمد صلى الله عليه وسلم وهو النبي الأمي بدراسة تركيب النبات وفحصه بالمجاهر الإلكترونية؟ وما الذي يدعو هذا الرسول الكريم للدخول في هذه القضايا العلمية التخصصية الدقيقة؟
إن المصدر الذي تلقى منه رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه العلوم هو الله تعالى الذي خاطب البشر جميعًا وأكد لهم أنه هو الذي علَّمه هذا العلم.
إن القرآن تحدث عن علم النبات في العديد من آياته، ويكفي أن نعلم بأن القرآن هو أول كتاب قرر وجود الأزواج في عالم النبات قبل العلم الحديث بقرون طويلة. يقول سبحانه وتعالى: (سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ) [يس: 36/36] .
خاتمة
يتميَّز كتاب الله تعالى بأنه يخاطب العقل والروح معًا، فيتحدث عن الحقائق العلمية وبالوقت نفسه يدعم هذه الحقائق بالهدف منها، وهو الوصول إلى الله تعالى، أي يتخذ من الحقيقة العلمية وسيلة للتقرب من الخالق جلَّ شأنه.
وكلما اكتشف العلماء حقائق علمية جديدة كان للقرآن السَّبق في ذلك، فنحن في كتاب الله أمام معجزة متجددة تناسب كل زمان ومكان، فالقرآن كتاب مُعجزٌ للبشر جميعًا كلٌّ حسب اختصاصه.