فهرس الكتاب
(فهذه الأمور من أقوى عوامل الفلاح والنصر) ,
وأن يلتزموا ما ورد في الكتاب والسنة والدليل الصحيح,
وأن يكونوا قدوة حقة تتحدث أفعالهم قبل أقوالهم (1) ,
وأن يكونوا قمة في أخلاقهم (2)
(1) - القدوة أساس, ومن أهم أسباب نجاح الدعوة, وضعفها مشكلة كبيرة, ومن أهم أسباب النفور وعدم التقبل,... فأذكر نفسي وإخوتي الكرام بأن نتقي الله في هذا, وحتى لا نكسب إثم تنفير أحد!, خاصة أن الكثير يضعوننا تحت المجهر, وحتى الخطأ الصغير يستكثر منا (ولا يليق بنا) .
ومن أهم الجوانب التي تعيننا بإذن الله على تحقيق ذلك؛ التناصح بين الدعاة أنفسهم, والذي كثيرا ما نحتاجه..وكثيرا ما ننساه!! ونقصر ونجامل فيه!..وننسى أن جزءًا هامًا وواجبًا!! من واجبات الدعوة أن ينصح الأخ أخاه ويقومه (بل وأيضًا نحتاج إلى أن نحسن ونطور!! جهودنا وأعمالنا بالتناصح بيننا) .
(2) - لا نشك في أن الشباب المتدين في واقعنا المعاصر في عمومهم يتميز الكثير منهم بالقرب من الأخلاق الحسنة بدرجات مختلفة في هذا القرب, ويعتبر الشباب المتدين بشكل عام أقرب إلى حسن الخلق وسماته وصفاته (وذلك لأثر التدين الذي لا ينكره منصف) ,ولكن الدرجة التي وصل إليها الشباب المتدين بشكل عام في جانب حسن الخلق لا تتناسب مع المستوى الذي ينبغي أن يكونوا عليه, وهم الذين من المفترض أن لا تخفى عليهم الدرجة الهامة و الأجر العظيم الكبير لحسن الخلق في الإسلام والذي يتبين من كثير من الأحاديث الصحيحة مثل قوله صلى الله عليه وسلم: (أكمل المؤمنين إيمانًا أحاسنهم أخلاقًا..) الحديث, وقوله: (أحب عباد الله إلى الله أحسنهم خلقًا) , وقوله: (أثقل شيء في الميزان الخلق الحسن) وقوله: (إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجات قائم الليل صائم النهار) , وقوله: (أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس....ولأن أمشي مع أخٍ في حاجةٍ أحب إلي من أن أعتكف في هذا المسجد شهرا) "الأحاديث من سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني".
أيضا من الخسارة ألا يكون الجل الأعظم من الدعاة قمة في أخلاقهم وهم يدركون أثر حسن الخلق في التأثير على الناس وتقبلهم وتأثرهم.