فهرس الكتاب
وإن أضفت فإنني أقول: اتقوا الله يا زعماء الدول الإسلامية وكل المسؤولين فيها (1) , فإن مسؤوليتكم عظيمة, فهذه الدماء المسلمة التي تراق بمئات الآلاف, والمسلمات اللواتي يغتصبن, والأطفال الذين يذبحون ذبح النعاج بل ويحرقون أحياءً , والمساجد التي تشكو إلى الله هدمها وإهانتها, واللاجئون الذين يئنون في شتى أنحاء العالم, والمخاطر المحيطة بنا, والمذابح الجديدة التي تتتابع علينا تسألون عنها يوم القيامة (( وإن الله يزع بالسلطان ما لايزع بالقرآن ) ) (2) , فأقيموا الإسلام وطبقوه في الصغيرة والكبيرة, وانصروا الداعين إليه, ووجهوا الأمة لمعالي الأمور وأبعدوهم عن سفاسفها, وحاربوا البدع والمنكرات, وأوقفوا ما يفسد الأمة ويبعدها عن صدق التمسك بأوامر دينها (3) , حتى تقوى أمتنا وتتحقق لنا العزة, فننطلق أجمعين رافعين لواء الجهاد العظيم لتخليص الأمة من هذا الذل الذي طال.
بل نحمي بذلك أنفسنا من شر أعداء الدين الذين يخططون لإبادتنا ولو ظفروا بنا فلن يرحمونا, بل في الحقيقة نخلص البشرية بأجمعها من الضلال والتيه والضياع والظلم والبؤس الذي تعيش فيه.
(1) كل من ولي أمرًا من أمور المسلمين صغر أو كبر فهو مسؤول أمام الله بقدر مسؤوليته, فليست المسؤولية على الحكام والزعماء فقط.
(2) ورد هذا القول عن عثمان رضي الله عنه, انظر تفسير ابن كثير عند قوله تعالى (واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا) , طبعة دار الشعب ص 109.ورواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد بنحوه عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه.
(3) وأقوى ما يؤثر في الأمم في عصرنا الحاضر سلبًا أو إيجابًا هو الإعلام خاصة المرئي منه, وكما ذُكر سابقًا"أعطني شاشةً..أعطك شعبا!ً",.. فبالإعلام بوسائله الضخمة حاليًا يمكن أن ترسَّخ وتُقوى عقيدة الأمة وإيمانها وتمسكها.. أو أن تهدم وتضعف .