فهرس الكتاب
وهذه الصور الجهادية تحتاج منا إلى دعمها وتأييدها, ولكنها غير كافيه, و أين الأمة ككل عن الجهاد في سبيل الله ؛ ..لاشك أن ما كبلها حقيقةً هو الذنوب والمعاصي التي نتجت عنها كل الصور الأخرى والأوضاع التي أخرت الجهاد الصادق في سبيل الله.
عودة ودعوه
لعله من الممكن أن نقول كخلاصة.. أن الحل الجدري بإذن الله لمآسي امتنا يمكن أن نضعه في كلمتين.... * عودة و دعوه * (1)
أي عودة كل فرد في الأمة إلى تطبيق الدين تطبيقًا جادًا كاملًا في كل الأمور صغيرها وكبيرها..ودعوته غيره إلى ذلك, وهي عودة ودعوة للتمسك الحقيقي الكامل بالكتاب والسنة ونهج السلف الصالح, ..ففي ذلك نصر الأمة وفلاحها.
وياليت أن تصبح هاتان الكلمتان شعارًا (2) لطريق الحل لإنقاذ أمتنا, وأن تكون رمزًا تتذاكر الأمة به, ..لكي لا تنسى, ولكي تسرع للطريق الحقيقي الموصل للنجاة والعزة والكرامة.
مع كل مذبحةٍ تَجِدُّ ولا جواب سوى العويل
مع كل جُرح في جوانح أمتي أبدا يسيل
مع كل تشريد وتمزيق لشعب أو قبيل
يأتي يسائلني صديق من بلادي ما السبيل
كيف السبيل إلى كرامتنا إلى المجد الأثيل
(1) وهو يشمل أخذنا بأسباب القوة المادية والتقدم العلمي والاجتهاد في ذلك.
(2) فكرة وضع الشعار تعتبر مفيدة بشكل كبير في كثير من الأمور, لأنها تساعد على تحقيق الهدف المقصود وتَذَكُّرُه , ورسولنا صلى الله عليه وسلم استخدم شعارات في بعض غزواته .
وينصح المتخصصون في علوم الإدارة وعلوم الجودة الشاملة بوضع شعارات ورسائل للأهداف والمشاريع المراد تحقيقها,... والحكمة ضالة المؤمن, فيبدو أنه من المفيد لأمتنا بإذن الله - خاصة في واقعنا الحالي- أن تتذكر مثل هذه الكلمات والشعارات الطيبة التي تعينها في طريق الصلاح والإصلاح,... وليتها تضعها أمام عينيها دائمًا لتساعدها على تَذَكّر وتحقيق الهدف الذي تطمح إليه... ألا وهو انبثاق فجر السؤدد والعزة, ورضى رب الكون ودخول جناته .