فهرس الكتاب
والقصص كثيرة على مدى التاريخ الإسلامي التي تدل على هذه القضية, بل إن بعض قادة المسلمين كانوا يعتقدون أن سبب تأخر النصر هو تخليهم عن سنة من السنن فضلا عن تقصيرهم في أمر واجب.
وكيف تنتصر أمتنا وهي كما ذكر سابقا بها الكثير من المعاصي؟,.. بل كيف وهي يحدث فيها من البعض الحرب على الدين والتعالي على الكثير من أحكامه بل وإيذاءُ دعاته المصلحين وولاءُ أعدائه المجرمين ؟ .
ونحن نفخر ونبتهج بالصور الجهادية التي نراها الآن على نطاق ضيق في أمتنا, والتي تكون منضبطة بالأصول الشرعية ووفق فقه واقع جيد وفي الأماكن التي يفتي العلماء الثقات بأنها مواطن جهاد (1) , ونتمنى لو أن أمتنا كلها تقوم الآن للجهاد الصادق, وهذه الصور الجهادية تعتبر لمسة فرح وسط المأتم الكبير الذي تعيشه الأمة, ...وهي تُشرِّف الأمة وتعيد لها بعضا من روح العزة والهيبة لدى أعدائها, وتَبُث في الأمة الحماس للدين ولأمجادنا, وخيرها عظيم على الأمة, ولا أدل على ذلك من تخوف أعداء الدين منها ومحاولتهم حجب وتهوين أخبارها, ودأبهم الشديد على حرف أي جهاد عن مساره الصحيح وتشويه سمعته وإجهاضه, حتى لا يؤدي إلى ولادة أمة إسلامية تعود إلى الدين والى الجهاد في سبيل الله.
موت الشهيد حياته وحياتنا في لهونا الفتاك عنوان الردى (2)
(1) أما ما قامت به بعض الفئات من أعمال منحرفة بإسم الجهاد فهي منكر وجرم عظيم لا يُقَر, وقد استنكرها علماء الأمة.
(2) من شعر د عبد الرحمن العشماوي الذي نسأل الله أن يحفظه هو وكل من حمل بأبياته الشعرية وبكلماته هموم الأمة, ونسأل الله أن يثبته على الحق, ليظل شعره نابضا حيا فعالا على مدى السنين والأعوام.