الصفحة 13 من 132

** مأساة البوسنة والهرسك الأخيرة التي شهدها العالم الإسلامي بالصوت والصورة, حيث قتل عشرات الألوف قتلا وذبحا (قتلوا ذبحا ابنين لعجوز بوسنوي أمام عينيه) ، وتم اغتصاب الآلاف من النساء بما فيهن صغيرات السن (أقيمت معسكرات للاغتصاب الجماعي وأصبح آلاف المسلمات سبايا للجنود الصرب وأحيانا يقدمن للترفيه عن جنود القوات الدولية!!) , وذبح الأطفال ويتموا، وشرد الشعب البوسنوي، وتم حرق وهدم المساجد, وحرق 1000 طفل في أحد الجوامع في سراييفو (1) , وبلغ عدد اللاجئين أكثر من مليونين ونصف (2) .

وفيها حدثت المذبحة الرهيبة التي حدثت للمدنيين عند سقوط مدينة سريبرينيتسا في 11 يوليو/1995م عندما دخلها الصرب مع أنها كانت وقتها منطقة آمنة تحت حماية الأمم المتحدة!, فشرد أهل هذه المدينة بأجمعهم بعد المجزرة الرهيبة التي حصلت لهم حيث نتج عن هذه المجزرة آلاف القتلى ( وصل القتلى إلى20 ألف حسب بعض الإحصائيات) (3) وخرج أهل المدينة بما فيهم الأطفال والعجزة والنساء وهم في فزع عظيم يهيمون في الشعاب والغابات باتجاه مدينة توزلا (4) ؛ ورأينا نحن المسلمين بأم أعيننا التي تشهد علينا يوم القيامة الهول العظيم الذي حصل للمسلمين فيها ورأينا الفزع والبكاء المرير من الأطفال والنساء الذي يبكي الحجر وينطبق فعلا عليها قول الشاعر؛

(1) البوسنة والهرسك من الفتح إلى الكارثة:د محمد حرب.

(2) الجهاد والتجديد في القرن السادس الهجري:محمد الناصر,ص405

(3) مجلة المجتمع:العدد 1460 1-7/5/ 1422 هـ.

(4) جريدة المدينة: العدد 13963 - 25 / 4 / 1422هـ من مقال للأستاذ فيصل الشامي عن ذكرى سقوط سريبرينيتسا, ومن مقال للأستاذ حامد مطاوع في جريدة عكاظ 26/4/1422.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت